مفاتِحُ الـجَزْم  في مُشكِلاتِ لَفظِ “خوارَزْم”

النشر الرقمي باعتماد المعهد

السلسلة الثقافية (33)

مفاتِحُ الـجَزْم

 في مُشكِلاتِ لَفظِ “خوارَزْم”

صفاء صابر مجيد البياتي

المقدِّمة

الحمدُ للهِ ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على أفصحِ خلقِ الله أجمعين، وعلى آلهِ وصَحبهِ ومَن سار على نهجهم إلى يوم الدِّين.

أمَّا بعدُ:

فإنَّ إقليمَ “خوارَزم” الموزَّعةَ أجزاؤهُ اليومَ بين أُوزبكستانَ وكازاخستانَ وتركمانستانَ كان من أقاليم  المملكةِ الإسلاميَّة التي مثَّلتْ حِقبةً من أخصبِ الحِقب العلميَّة والأدبيَّة في تاريخ الدَّولة الإسلاميَّة في القرن الرَّابع الهجريِّ، والقرنَينِ اللَّذَينِ تَلِياهُ، وفاضَ بالعديدِ من العُلماء العِظام، والكُتَّاب الكِبار، والشعراء الفُحول، خدَموا الثَّقافةَ والعُلومَ خِدمةً جليلةً على مرِّ العصور والأزمان، في شتَّى الفنون والمجالاتِ، فبرزَ في الرِّياضيَّات والفَلك والجغرافيَّة أبو جعفر محمد بن موسى الخوارَزمي (ت232هـ)، وبرعَ في الفقهِ والحديثِ أبو بكر الخوارَزميُّ (ت403هـ)، واشتُهِرَ في اللُّغةِ والتَّفسير أبو القاسم الزَّمخشريُّ (ت538هـ)، ونشطَ في العربيَّة والأدبِ يوسفُ السَّكَّاكي (ت626هـ)، فنُسِبوا إليه، فإن كُنَّا قصَّرنا عن شأْو عُلومهم ومعارفهم، فلا ينبغي لنا أن نُقصِّرَ عن ضبطِ أنسابهم، وتصحيحِ نُطقِ أسمائهم.

وكان ممَّا اختُلِفَ في أمرِه وشأنِه، ما تراءى لنا من آراءٍ في ضبطهِ ونُطقِهِ ودلالتهِ، فجاءَ هذا البحث ليستقصيَ مَظانَّهُ، ويَستقريَ مَواضعَهُ، استقصاءً نستجلي به الحقيقةَ، واستقراءً نستكشف فيه الإشاراتِ الدَّقيقةَ، سمَّيناه: (مفاتِح الـجَزْم، في مُشكِلاتِ لَفظِ “خوارَزْم”)؛ لعلَّهُ يفتحُ ما استُغلِقَ في هذا اللَّفظِ ضَبطًا ونُطقًا ودلالةً، فاقتضى أن تنضويَ هذهِ المستغلَقاتُ تحت مَطالبهِ الثَّلاثةِ، مَسبوقةً بمقدِّمةٍ ومَتلُوَّةً بخاتمةٍ.

نسألُ اللهَ أن ينفع به، ويكتبَ له القبولَ والرِّضا؛ فإنَّه خيرُ مسؤول. والحمد للَّه أوَّلًا وآخرًا.

أسباب اختيار موضوع البحث

  • جِدَّةُ الموضوع، إذ لم أقف على دراسةٍ أفردت اسمَ “خوارَزم” بالبحث، لا قديمًا ولا حديثًا.
  • أهميَّةُ علمِ الضَّبطِ في الكتابةِ العربيَّة.
  • رغبتي في أبحاث الضَّبط وقضاياه، والتَّحقيقِ في ما اختُلِفَ فيه مِن مسائله.

مشكلة البحث

مشكلةُ البحث تكمنُ في الاختلاف القائم بين علماء اللُّغة والتَّاريخ والجغرافيَّة في ضبط اسم (خوارَزْم)، وما يترتَّب على ذلك من اختلافٍ في النُّطق والتلفُّظ بها، وفي دلالتها، أو في تحديد الرَّاجح من هذه الاتجاهات والآراء.

أسئلة البحث

نفترضُ أن يُجيبَ هذا البحثُ عن الأسئلة الآتية:

  • كيف يُضبَطُ اسم “خوارَزم”؟ وما الوجه الرَّاجحُ فيها؟
  • ما اتجاهاتُ العلماءِ في ضَبطِها؟
  • ما الصَّحيح أو الأصحُّ في ضبطها مُعرَّبةً؟
  • ما أثر اختلافُ الضَّبط فيها في النُّطق بها؟
  • ما الأوجه الدَّلالية فيها؟ وما الوجه الرَّاجح فيها؟

أهميَّة موضوع البحث

تبرز أهميةُ البحث فيما يأتي:

  • انضواؤه تحت حقلِ تاريخ اللُّغات؛ لكون الاسم المبحوث عنه اسمًا فارسيًّا، ثم نطقت به العربُ فشاعَ وانتشر، وتغيَّر ضبطُه فنُطقُه عمَّا كانَ عليه، تطويعًا له لسَننِ العرَب في لسانها، وسَمْتِها في كلامها.
  • تعلُّقه بنِسبةِ كوكبةٍ من مشاهير الأعلام الذين كان لهم الأثر البارز في شتَّى العُلوم، وفي مُقدِّمتهم: عالِم الرِّياضيَّات والفلك والجغرافيَّة أبو جعفر محمد بن موسى الخوارَزمي (ت232هـ)، والأديب الشَّاعر محمد بن العبَّاس الخوارَزمي (ت383هـ)، والفقيه والمحدِّث أبو بكر الخوارَزميُّ (ت403هـ)، واللُّغويُّ والمفسِّرُ أبو القاسم الزَّمخشريُّ (ت538هـ)، وغيرهم.
  • إنَّه أوَّلُ بحثٍ -على حد علم الباحث واطِّلاعه- استقلَّ بدراسةِ هذا الاسم ضبطًا ونطقًا ودلالةً.
  • إنَّه استقصى اتِّجاهات العُلماء وأقوالهم في “خوارَزم” ضَبطًا ونُطقًا ودلالةً، فجمعَ ما تفرَّق في أثناء الكُتبِ، ووقف عليها عارضًا ومناقِشًا ومُرجِّحًا، فانتهى إلى ما تراءى لصاحبه الجُنوحُ إليه.

أهداف البحث

  • بيان الوجه الصَّحيح أو الأصحِّ في “خوارَزم” ضَبطًا ونُطقًا ودلالةً.
  • خدمةُ علم الضَّبط الذي هو مِن أحدِ الفُروع المهمَّة لعُلوم الكتَّابةِ العربيَّة.
  • الإسهام في إثراء مكتبة علم الضَّبطِ ببحثٍ يجمعُ شَتاتَ موضوعِه، ويكونُ مرجعًا للمعنيِّينَ بالدِّراسةِ في بابه.

حدود البحث

اسم “خوارَزم” في التُّراثِ العربيّ اللُّغويّ والجغرافيّ والتاريخيّ، والمصادر الرئيسة في قواعدِ اللَّغةِ الفارسيَّة ومُعجماتها.

الدِّراساتُ السَّابقة

لم أقف -حسب علمي واطِّلاعي- على دراسةٍ مُستقلَّةٍ عن “خوارَزم” سواءٌ أكانت تلك الدِّراسة في ضبطها أم نُطقها أم دلالتها.

منهجيَّة البحث

قام البحثُ على ثلاثةِ مناهجَ:

  • المنهج الاستقرائي في تتبُّع النُّصوصِ التي ذُكِرَ فيها ضبطُ العلماءِ للاسم، واستقصائها في المصادر والمراجع العربيَّة، وما له صلةٌ بها.
  • المنهج الوصفي في التَّعريفِ بأشكالِ هذه الضُّبوط وتصنيفها.
  • المنهج التَّحليلي في النَّظر في هذه النُّصوص، وعرضِها على قواعد اللِّسان الفارسيِّ والموازنة بينها.

خُطَّةُ البحث

جاءت خُطَّةُ البحثِ في ثلاثة مطالبَ: أوَّلُها: مُشكِل الضَّبط، وثانيها: مُشكِل النُّطق، وثالثُها: مُشكِل الدَّلالة. تسبِقُها مُقدِّمةٌ وتلحقُها خاتِمةٌ.

المطلب الأول: مُشكِلُ الضَّبط

أولًا- الضَّبطُ بالتَّشكيل

اتَّخذَ لفظُ “خوارَزْم” في المصادرِ العربيَّةِ اللُّغويَّةِ والجغرافيَّةِ عدَّةَ أشكالٍ في الضَّبط، ارتأينا أن نُصنِّفَها بحسب ضَبطِ حرفِ الخاءِ منها على ما يأتي:

  1. الضُّبوطُ المضمومةُ الخاء
  • خُوارَزْم([1]).
  • خُوَارَزْم([2]).
  • خُوارِزْم([3]).
  • خُوارزم([4]).
  • خُوارَزم([5]).
  • خُوَارِزْم([6]).
  1. الضُّبوطُ المفتوحةُ الخاء
  • خَوَارزم([7]).
  • خَوارَزْم([8]).
  • خَوارِزْم([9])
  • خَوَارزم([10]).
  1. الضُّبوطُ الـمُسَكَّنةُ الخاء
  • خْوارَزْم([11]).
  1. الضُّبوطُ الـمُغْفَلَةُ الخاء
  • خوارَزْم([12]).

ثانيًا- الضَّبط بالتَّنصيص

لم نحفِل بعدَ البحثِ والتَّحري في المصادر التي وقفنا عليها بغير نوعينِ من الضَّبط الذي نُصَّ فيه على حركاتِ الحروفِ وصفًا من دون الاكتفاء بالشَّكل، جعلناهما بحسب الطريقة المعتمَدة في الوصفِ على النَّحو الآتي:

  1. الضَّبط المسموع

قال ياقوت: “خوارزم: أوَّلُهُ بينَ الضَّمة والفتحة، والألفُ مُسترَقةٌ مُختلَسةٌ ليست بألفٍ صحيحةٍ، هكذا يتلفَّظون به”([13]).

  1. الضَّبط المنقول

أ- قال البكريُّ: “خُوارِزم: بضمِّ أوَّله، وبالرَّاء الـمُهمَلة المكسورة، والزَّايُ الـمُعجَمة بعدَها”([14]).

ب- نقلَ الدُّكتور ف.عبد الرَّحيم أنَّها في الأبستاق([15]) (xvarizem) خْوارِزم بسكون الخاء وفتح الواو، وأنَّ اسمها كان في الفارسيَّة القديمة (Huvarazmish)([16]).       والذي يترجَّحُ عندنا أنَّ الضَّبطَ الصحيحَ هو “خْوارَزْم”، بخاءٍ ساكنةٍ فصوتٍ بينَ الضَّمة والفتحة، وألفٍ مُسترَقةٍ مُختلَسةٍ ليست بألفٍ صحيحةٍ؛ لأنَّه الضبطُ الذي نصَّ عليه ياقوتُ الحمويُّ، فكان قد زارها سنة (616هـ)، فسَمِعها مِن أهلِها، وشافهَ نُطقَها، فقال: “هكذا يتلفَّظون به”([17]). ونرى أنَّه كان دقيقًا جدًّا في تعبيره بـقوله: “أوَّله بين الضمَّة والفتحة”، ولم يقل: خاؤه بين الضمّة والفتحة؛ لأنَّ الخاء ساكنةٌ فيتلوها صوتٌ بين الضمَّة والفتحة، فأشار إلى المقطع الأول من الاسم. ويمكننا تمثيلها كتابيًّا هكذا: (خْ+o+رَ+زْ+م)([18]). ولم يتعرَّضْ أيضًا لضبطِ الواو؛ لأنَّها غيرُ منطوقة، فهي تُكتَبُ ولا تُنطَقُ، وتُسمَّى في الفارسيَّة الحديثة بالواو المعدولة([19])؛ الأمر الذي دعا المستشرقَ المجري (فامبري أرمينيوس) إلى القول بأنَّه “يجبُ أن تُكتَبَ هذا اللَّفظُ في اللُّغات الأوربيَّة بإهمال الواو لا بإثباتها”([20]). وبذا يُعلَم أنَّ المحقِّقَ أحمد محمد شاكر رحمه الله لم يكن دقيقًا في ضبط الواو، إذ قال: “وأمَّا الخاءُ فإنَّها مضمومةٌ بعدها واوٌ مفتوحةٌ”([21]). ولعلَّ نُطقَ الألفِ خطأً على صورة ألفٍ صحيحةٍ تامَّةٍ هو ما جعلَهم يَنطقونَ الواوَ مفتوحةً؛ لأنَّ الألفَ في العربيَّة لا تكونُ إلا وقبلَها مَفتوحٌ.

أمَّا الرَّاءُ فهي مفتوحةٌ، “وضُبِطَ بالقلمِ في بعض الكُتُب المطبوعةِ كمعجم البُلدانِ بكسرها، وهو خطأٌ. فقد ضُبطَ في القاموس بالقلم بفَتحها، وأكَّدهُ صاحبُ المعيار أنَّه بوزنِ فَلْس”([22]). ولعلَّ منشأ الخطأ في كسرها هو ما قيل في أنَّها مركَّبة من إضافة “خوار” إلى “رَزْم”، فتُوهِّمَ أنَّ كسرةَ الإضافةِ الفارسيَّةِ  “خوارِ”  كسرةُ بناءٍ.

والزَّايُ ساكنةٌ من دُون خُلْفٍ، كما تقدَّم بيانُها في الضَّبطِ بالتَّشكيل.

المطلب الثَّاني: مُشكِلُ النُّطق

يكاد يُجمِعُ أهلُ العصرِ من الخاصَّة والعامَّةُ على نُطقُ “خوارَزم” على وَفق ما هو مكتوبٌ “جهلًا منهم أنَّ الواو بين الخاء والألف لا تُلفَظ”([23])، ثم نجدهم يَفتحون الواوَ لأجل التوصُّل إلى النُّطق بالألف؛ لأنَّ الألفَ لا تكون إلا وما قبلها مفتوحٌ.

أمَّا النُّطقُ الصَّحيحُ الذي ينبغي التَّلفُّظُ به هو خاءٌ ساكنةٌ فصوتٌ بين الضمَّة والفتحة ثم راءٌ مفتوحة وزايٌ ساكنة، أي هكذا: (خْ+o+رَ+زْ+م)؛ لما يأتي:

الدَّليل الأول: استصحاب الأصل اللُّغويُّ، والإبقاء عليه كما هو في اللُّغة الفارسيَّة، فتُنطَقُ بناءً على الأصل؛ إذ ليس ثمَّةَ مقتضٍ للتَّغيير، ولا مُوجِبٌ للتَّحوير والتَّبديل. قال المستشرق (فامبري أرمينيوس): “ينطقُ أهلُ إيران وأهل خوارَزم هذا اللَّفظ على الحالِ الذي ذكرتُه، ولا مجالَ للقول بأنَّهم يُخطئون في نطق اسم بلدٍ من بلادِهم، اللَّهمَّ إلا إذا سلَّمنا في ذلك بأنَّ الفرنسيين أو الإنجليز قد ينطقون الأسماءَ الألمانيَّة أصحَّ ممَّا ينطقها الألمان أنفسُهم”([24]).

الدَّليل الثاني: لأنَّه النُّطقُ الذي شافههُ ياقوتُ الحمويُّ، وسمِعَهُ مِن أفواههم، فقال: “خوارزْم: أوَّلُهُ بينَ الضَّمة والفتحة، والألفُ مُسترَقةٌ مُختلَسةٌ ليست بألفٍ صحيحةٍ، هكذا يتلفَّظون به”([25]). وليس مَن نقلَ كمن شافهَ وسمِعَ.

الدَّليل الثالث: ولأنَّه النُّطق الذي نطقتْ به العربُ، فيجبُ التزامه والتَّلفُّظ به على سَمْتِ كلامهم، ويؤيِّده ما نصَّ عليه مجمعُ اللُّغة العربيَّة بالقاهرة من أنْ “يُنطَق بالاسم المعرَّبِ على الصُّورة التي نطقتْ بها العرَبُ”([26]).

الدليل الرَّابع: قواعدُ اللُّغة الفارسيَّة الحديثة التي يُهمَلُ فيها نطقُ الواو الواقعةِ بين الخاء والألف، فيقال في خواب: خاب (النوم). وخواجه: خاجه (سيِّد). وخواهر: خاهر (أخت). وهلمَّ جرًّا([27]).

الدَّليل الخامس: ولأنَّه الوجه الذي استظهرَهُ مَن حقَّقَ في الموضوع، واتَّخذه على جادَّة البحثِ والدِّراسة([28]).

الدَّليل السَّادس: دليلٌ عَروضيٌّ مبنيٌّ على استقامة الأبياتِ التي وردت فيها لفظة “خوارَزْم” بإهمال الواو، وانكسارها بنُطقِ الواو وإثباتها. نحو:

    وَعَاوٍ عَوى مِن أهلِ خوارَزْمَ خِيفةً  خيفة نَفْسي

 

كذا الكلبُ عندَ الخوف مجتهدًا يَعوي([29])

وعند تقطيع هذا البيت على إهمال الواو نجد الآتي:

   //0/0   //0/0/0   //0/0   //0//0               //0/0   //0/0/0   //0/   //0/0/0

   فَعُولن    مفاعيلن    فعولن      مفاعلِن         فَعولن     مفاعيلن    فَعولُ    مفاعيلن

بقيَ أن نُجيبَ عمَّا قد يُعتَرضُ به على نُطق “خوارَزم” على أصلها الفارسيِّ، بلزُومه دَخالةَ صوتٍ أعجميٍّ لا وجودَ له في العربيَّة إلى الكلامِ العربيّ، هو الصَّوت الذي بين الضمَّة والفتحة (o)، فهو اعتراضٌ مسلَّمٌ به من حيث الأصل، لكنَّه ليس بلازمٍ لما يأتي:

  1. لأنَّه أصلٌ جوازي، لا مُطَّرِدٌ لازمٌ في كلِّ الألفاظِ المعرَّبة أو الدَّخيلة، ولهذا نظائرُ كثيرةٌ مما لهِجَتْ بهِ العربُ، وأبقتْهُ على أصلِه، نحو: “أُوقيانوس” قديمًا، و”أُوكسجين” حديثًا. وقد نصَّ مجمعُ اللُّغة العربيَّة بالقاهرة على أنَّ “جميعَ المعرَّباتِ القديمةِ من أسماء البُلدانِ والممالكِ والأشخاص المشهورينَ في التَّاريخ التي ذُكِرتْ في كتُب العربِ، يُحافَظ عليها كما نُطِقَ بها قديمًا”([30]). ناهيكَ بإقراره نُطقَ الأعلامِ الأجنبيَّةِ بحسب النُّطقِ بها في لُغتها الأصليَّة، وكما يَنطقُ بها أهلُها لا كما تُكتَب([31]).
  2. ولأنَّه صوتٌ ليس له رمزٌ كتابيٌّ أو علامةٌ خطِّيَّة أعجميَّةٌ “تخرجُ بالعربيَّة في نُطقِ الحروفِ ورَسمها عن لُغةِ العَرب”([32]).
  3. لأنَّه ليس بصوتٍ مُستهجَنٍ مُربِكٍ للنِّظام الصوتيّ العربيِّ، إذ يمكن حملهُ على نظائره الأخرى المتقاربة معه في علم الصَّوت العربيّ، أعني بذلك تلك الأصوات البينيَّة التي تكون بين حركةٍ وأخرى، قال الصَّبَّان: “الحركات ستٌّ، الثَّلاث المشهورةُ وحركةٌ بين الفتحة والكسرة وهي التي قبل الألف الممالة، وحركةٌ بين الفتحة والضَّمة وهي التي قبل الألف المفخمة في قراءة ورش نحو الصلاة والزكاة والحياة، وحركةٌ بين الكسر والضَّمة وهي حركة الإشمام في نحو قيل وغيض على قراءة الكسائي”([33]). فمثلُه مثلُ هذه الأصوات التي ليس لها رموزٌ كتابيَّةٌ تُمثِّلُها في الرَّسم الإملائي.
  4. وإن كان ولا بُدَّ فيمكن الخروجُ من دائرة الخلاف والإشكال بتعريبها، وليكن بأيسرِ تَعريبٍ، كأن نكتبها كما هي: خوارَزْم، وننطقها: خَارَزم، إذ ليس بينها وبين أصلها سوى ترجيحِ جانبِ الفتحة، أحدِ صوتَي أصلِ مقطعها الأول: بين الضَّمَّة والفتحة؛ على جانب الضَّمَّة. فنُحققُ بذلك عدَّةَ أُمور:
  • النُّطق الأقرب للأصل.
  • النُّطق الموافق لضبطها لدى كثيرٍ من العُلماء.
  • السَّلامة من النُّطقِ بالصُّوت الدَّخيل.
  • النأي عن ارتكاب المحظور في نُطق ما لا ينَطقهُ أهلُه وهو الواو.

المطلب الثَّالث: مُشكِلُ الدَّلالة

تُعدُّ دلالةُ “خوارَزْم” ممَّا اختلفت بشأنها أقوالُ العلماء قديمًا وحديثًا، وقد ارتأينا أن نستقصي هذه الأقوال، ونَسبُر الآراءَ التي قيل فيها ممَّا وقفنا عليه في المصادر التي ذكرَتْها. وفيما يأتي بيانٌ لذلك:

الرأي الأول:

يقول هذا الرأي بأنَّ معنى “خوارَزْم”: هيِّنٌ حربُها. قال البكريُّ (ت487هـ): “قال أبو الفتح الجرجاني: معنى خوارزم: هيِّنٌ حربُها، لأنَّها في سَهلةٍ لا جبلَ بها”([34]).

الرأي الثاني:

ذهب أبو الفرج الجوزيّ (ت597هـ) إلى القول بأنَّ معنى “خوارَزْم” هو أرض الهوان، قال: “وتفسير خوارزم: أرض الهوان، لأنَّ أهلَها لا يُطيعون إلا عَلَى هوانٍ”([35]).

الرأي الثالث:

ينصُّ على أنَّها تعني: اللَّحمَ والحطب، بناءً على أنَّها مركَّبة من لفظين: خُوار، ورَزم. وهو الرأي الذي ألقى بذرتَه الأولى المقدسيُّ البشاريُّ (ت380هـ)([36])، وتبعه ياقوت الحمويُّ (ت626هـ) بقوله: “وقد ذكَروا في سَببِ تَسميتِها بهذا الاسم أنَّ أحدَ الملوكِ القُدماء غضِبَ على أربعمائةٍ من أهل مملكتِه وخاصَّة حاشيته فأمرَ بنفيهم إلى موضعٍ مُنقطعٍ عن العِمارات بحيث يكون بينهم وبين العمائر مائةُ فرسخٍ، فلم يجدوا على هذه الصِّفة إلا موضعَ مدينةِ كاث، وهي إحدى مُدن خوارزم، فجاؤوا بهم إلى هذا الموضع وتركُوهم وذهَبوا، فلمَّا كان بعد مُدَّةٍ جرى ذكرُهم على بال الملكِ فأمر قومًا بكشفِ خَبرِهم، فجاؤوا فوجدوهم قد بَنَوا أكواخًا ووجدوهم يصيدونَ السَّمك وبه يتقوَّتون وإذا حولهم حطبٌ كثيرٌ، فقالوا لهم: كيف حالكم؟ فقالوا: عندنا هذا اللَّحم، وأشاروا إلى السَّمك، وعندنا هذا الحطب، فنحن نشوي هذا بهذا ونتقوَّتُ به، فرجعوا إلى الملك وأخبروه بذلك فسمَّى ذلك الموضع خوارزم؛ لأنَّ اللَّحم بلغة الخوارزميَّة: خوار، والحطبُ: رزم، فصار خواررزم فخُفِّفَ وقيل: خوارزم استثقالا لتكرير الرَّاء، وقد جاء به بعضُ العربِ على الأصل، فقال الأسديُّ:

    أتَانِي عَنْ أبي أنَسٍ وَعيدْ

  فَسَلَّ تَغَيُّضُ الضَّحَاكِ جِسْمي

    وَلَمْ أعْصِ الأَمِيرَ وَلَم أرِبْهُ

 

وَلَمْ أسْبِقْ أبَا أنَسٍ بِوَغْمِ

    وَلَكِنَّ الْبُعُوثَ جَرت عَلَيْنا

  فَصِرْنَا بَيْنَ تَطْويحٍ وَغُرْمِ

    وخافَتْ مِنْ رِمالِ السُّغْدِ نَفْسي

 

وخافتْ مِنْ رمَالِ خُوارِرَزْمِ

    فَقارَعْتُ الْبُعُوثَ وَقارَعَتْني

 

فَفازَ بِضَجْعَةٍ فِي الْحَيِّ سَهْمي

    وَأعْطَيْتُ الْجِعَالةَ مُسْتَمِيتًا

 

خَفيفَ الْحَاذِ مِنْ فِتْيانِ جَرْمِ

وأقرَّ أولئكَ الذين نفاهم بذلك المكانِ وأقطعهم إيَّاه وأرسل إليهم أربعمائةِ جاريةٍ تركيَّةٍ وأمدَّهم بطعامٍ من الحنطة والشَّعير وأمرهم بالزرع والمقام هناك، فلذلك في وجوههم أثرُ التُّرك وفي طباعهم أخلاقُ الترك وفيهم جَلَدٌ وقُوَّة، وأحوجهم مُقتضى القضيَّة للصَّبر على الشَّقاء، فعمَّروا هناك دورًا وقصورًا وكثرُوا وتنافسوا في البقاع فبنوا قُرًى ومُدنًا وتسامع بهم من يقاربهم من مُدن خُراسان فجاؤوا وساكَنُوهم فكثرُوا وعزَّوا فصارت ولايةً حَسنةً عامرةً”([37]). ونحا الاتِّجاهَ عينَه النِّهالِي الحلبيُّ (ت1185هـ)([38]).

الرأي الرَّابع:

خوارَزم تعني: المحارب. قال المستشرق المجري (فامبري أرمينيوس): “أمَّا من ناحية معنى هذا اللَّفظ فإنِّي أُصرُّ على الرأي الذي سبق أن قلتُ به وهو أنَّ خوارزم معناها المحارب”([39]).

الرَّأي الخامس:

هو أنَّ لفظَ “خوارَزْم” مُشتقٌّ من الكلمة الفارسيَّة (khur) التي تعني: الشَّمس([40]).

يظهر لنا بعد هذا العَرض أنَّ كلَّ رأي لا يمتُّ في ربطِ دلالةِ الكلمة بأصلها في اللِّسانِ الفارسيِّ، ولا يستقيم معه الاشتقاقُ رأيٌ لا ينبغي الجُنوحُ إليه والاعتماد عليه، فأمَّا الرأي الأول القائل بأنَّ معنى “خوارزم” هيِّنٌ حربها، فيكاد يكونُ الترجمةَ الحرفيَّةَ للاسم، وهو مبنيٌّ على القول بتركيبها من: خُوار، ورَزْم، ثم خُفِّفت بحذف الرَّاء استثقالًا لها، وهو ما لا دليلَ عليه. ولم يُسلَّم به عند بعضهم ممَّن ذهبَ إلى أنَّ زيادة الرَّاء هي لإقامة الوزن([41]). ويقتضي مُناسبةً أو حدَثًا اقترن به إطلاقُ الاسم، فيلزم منه أن يكون الاسمُ لاحقًا لمسمَّاه بدُهورٍ طويلةٍ حتى استقامت وقوِيت وحدثَت معها أو فيها حُروبٌ، ثم أُطلِقَ عليها هذا الاسم، وهو ما ليس لنا إلى معرفته من سبيل!

وأمَّا القول بأنَّها أرضُ الهوان، فلا تُسعفهُ اللُّغةُ الفارسيَّة، فإذا كانت “خوار” تعني: الهوان والذُّل، فمن أين جيئتْ بالأرض معنًى للمقطع الثَّاني “رَزْم”؟

وأمَّا الرأي الثالث، أعني: القول بأنَّها: اللَّحم والحطب، ففيه ما فيه “مِن تعليلٍ أُسطوريٍّ، قد يكونُ بعيدًا عن الحقيقة”([42]). فضًلا عن كونه رأيًا مبنيًّا على القول بتركيب “خوارزم”. وقد نعتَه الدُّكتور ف.عبدالرَّحيم بقوله: “وهذا اشتقاقٌ عامِّيٌّ كما لا يخفى”([43]).

ولا ينهضُ الرأيُ الخامسُ الذي يُعلِّل لدلالتها بالاشتقاق من الكلمة الفارسيَّة (khur) التي تعني: الشَّمس، دليلًا كافيًا لدلالتها؛ “لأنَّه كما يتبيَّنُ لنا أنَّها جزَّأت الكلمةَ مقطعَينِ، واكتفت بتعريف المقطع الأول، ولم تتعرَّض لتعريف المقطع الثَّاني”([44]).

أمَّا ما نُرجِّحه ونميل إلى الأخذ به فهو الرأي الرَّابع المبنيُّ على أنَّ “خوارَزم” تعني: المحارب؛ لما يأتي:

  1. لأنَّه الرأيُ الذي تبنَّاه صاحبُه، المستشرقُ المجري (فامبري أرمينيوس) بعد دراساتٍ وبحوثٍ، ولم يكن مُعتمدًا على ما يُنقَلُ ويُروَى.
  2. لأنَّه لا يستلزمُ تلك التأويلات والتَّقديرات التي رأيناها في الآراء الأخرى، من التَّركيب والحذف والاستثقال حتى استقرت الكلمة على ما هي عليه الآن.
  3. إضافة إلى أنَّه رأيٌ يعضده اللِّسان الفارسيِّ، فـقد تكون مشتقَّةً من “خواه” التي تعني في التَّركيب أداة ترديد وتكرار([45])، أو من “خو” التي هي أحدُ الحروف البهلويَّة الصَّامتة، وتعني: الطبيعية والسَّجية والعادة([46])، و”رزْم” التي تعني في كلِّ تصريفاتها الحرب والمبارزة([47]). ومن الطريفِ واللَّطافة أنَّ يدلَّ معكوسُ جُزأي خوارَزم: رَزمخواه، على المحارب والمبارز([48]). والله أعلم.

 

الخاتِمة

يطيبُ لنا في ختامِ هذا البحثِ أن نُسجِّل أهمَ ما توصَّلنا إليه من نتائجَ:

  • أثبتَ البحثُ أنَّ الضَّبطَ الصحيحَ لاسمِ “خوارَزم” هو ضبطُ ياقوت الحمويّ الذي زار هذا الإقليم، وسمِعَ نُطقَهم، وشافهَ لفظَهم، فجاء تعبيرُه عنه في أدقِّ تعبيرٍ، فكان له قصبُ السَّبقِ في وصف صَوتِ المقطع الأوَّل من هذا الاسم وصفًا دقيقًا على وَفق ما ينطقه أهلُه.
  • تراءى للباحثِ أنَّ الأقربَ لتعريبِ الاسم هو “خَوارَزم”، بفتح الخاء من غير نطق الواو؛ ليسلمَ من مؤاخذةِ دخالةِ الصَّوت الأعجميّ (o) في النِّظام الصَّوتي العربيّ، ويتحقَّقَ بذلك النُّطقُ الأقربُ للأصل، والموافق لضبطها لدى كثيرٍ من العُلماء، والنأيُ عن ارتكاب المحظور في نُطق ما لا ينَطقهُ أهلُه وهو الواو.
  • تبيَّنَ أنَّ سببَ اختلاف ضبطها في المصادر والمراجع هو نُطقها الفارسيّ في أولها المبدوء بالسَّاكن فصوتٍ بينَ الضَّمِّ والفتحِ، فجاءت تبعًا لذلك بالسُّكون تارةً، وبالضَّمِّ ثانيةً، وبالفتح ثالثةً أُخرى.
  • أظهرَ البحثُ أنَّ الواوَ الواقعةَ بين الخاء والألف تُسمَّى في اللِّسان الفارسيِّ “الواو المعدولة، وهي تُكتَب ولا تُلفَظ.
  • أثبتَ البحثُ أنَّ سببَ الخطأ في نطق الاسم هو حقيقةُ التَّركيب الصَّوتي له، فالواو لا تُلفظ، والألف مُستَرقةٌ مختلسةٌ ليست بألفٍ صحيحةٍ تامَّةٍ، فالجهل بهذه القواعد الصَّوتية الفارسيَّة جعلَ من نُطقنا للألفِ تامَّةً خطأً أن ننطقَ الواوَ مفتوحةً للُزوم الألفِ فتحَ ما قبلها.
  • تحقَّقَ البحثُ من الآراء التي قيلت في دلالة اسم “خوارزم”، ورجَّح الرأيَ الذي أدلى به المستشرقُ المجري (فامبري أرمينيوس)، والقائل بأنها: المحارب.
  • دلَّلَ البحثُ على صحَّةِ الضَّبط والنُّطق والدَّلالة لهذا الاسم من وجوه متعدِّدة، منثورة في أثناء البحث.

 


([1]) انظر: الـمُحكم والمحيط الأعظم: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت458هـ)، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1421ه/2000م:9/42، والتَّكملة والذِّيل والصِّلة لما فات صاحب القاموس من اللغة: محمّد الحسيني، أبو الفيض الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (ت1205هـ)، تحقيق وتقديم: مصطفى حجازي، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، ط1، 1406هـ/1986م:2/494، و4/135، ولسان العرب: محمد بن مكرم بن على، ابن منظور الأنصاري الإفريقى (ت711هـ)، دار صادر/ بيروت، ط3، 1414هـ:1/660، وتاج العروس من جواهر القاموس: محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (ت1205هـ)،تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية:3/517، و5/454، و7/524، و11/448، و15/19، و25/41، و28/29، و32/87، و34/348.

([2]) انظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيديّ:11/448، و12/299، و13/279، والتَّكملة والذِّيل والصِّلة لما فات صاحب القاموس من اللغة للزَّبيديّ:3/146، و5/46،181.

([3]) انظر: لسان العرب لابن منظور:12/ 241، تاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيديّ:14/232، و14/456، و15/556، و19/347، و30/97، و30/204.

([4]) انظر: الـمُغرِب في ترتيب الـمُعرِب: أبو الفتح ناصر الدِّين المطرِّزي (ت616هـ)، تحقيق: محمود فاخوري، وعبدالحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، ط1، 1979م:39، تاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيديّ:14/232.

([5]) انظر: المصدر السَّابق:2/39.

([6]) انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد بن علي الفيومي (ت نحو 770هـ)، المكتبة العلمية، بيروت:1/115، و299.

([7]) انظر: تهذيب اللُّغة: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت370هـ)، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 2001م:9/69.

([8]) انظر: القاموس المحيط: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت817هـ)، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط8، 1426هـ/ 2005م:183، و401، و453، و670، و1045.

([9]) انظر: المصدر السَّابق:483، و499.

([10]) انظر: تاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيديّ:39/228.

([11]) انظر: الـمُغرِب في ترتيب الـمُعرِب: للمطرِّزي:1/132.

([12]) انظر: القاموس المحيط للفيروزآبادي:1185.

([13]) معجم البلدان: شهاب الدين ياقوت الحموي (ت626هـ)، دار صادر، بيروت، ط2، 1995م.:2/395-396، وانظر: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: عبد المؤمن ابن شمائل القطيعي البغدادي، صفيّ الدين (ت739هـ)، دار الجيل، بيروت، ط1، 1412هـ:1/487.

([14]) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: عبد الله بن عبد العزيز البكري (ت487هـ)، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب، بيروت، ط3، 1403هـ/1983م:2/515.

([15]) الأبستاق: أو الأبستا، هو الكتاب المقدَّس المعروف لدى الدِّيانة الزرادشتية، وفيه التَّعليمات والأحكام والفقه والأخلاق والطب والفلك وغير ذلك. انظر: التنبيه والأشراف: أبو الحسن على بن الحسين بن على المسعودي (ت346هـ)، تصحيح: عبد الله إسماعيل الصاوي، دار الصاوي، القاهرة: 80.

([16]) انظر: المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: أبو منصور الجواليقي (ت540هـ)، حقَّق كلماته بإرجاعها إلى أُصولها وذِكرِ معانيها الأصليَّة وتتبُّع التغييرات التي طرأت عليها: د. ف. عبد الرَّحيم، دار القلم، دمشق، ط1، 1410هـ/1990م.:281 هامش رقم (285).

([17]) معجم البلدان لياقوت الحمويّ:2/395-396، وانظر: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع لصفيّ الدين القطيعي:1/487.

([18]) لجوئي إلى الحرف (o) الإنجليزيَّة؛ لتمثيل الضَّبط تمثيلًا دقيقًا؛ لعدم وجود رمز ذلك الصَّوت في العربيَّة، ولشُهرتها ووضوحها لدى الجميع فلا يلتبس أمره على أحد كما لو كتبناه بالكتابة الصَّوتيَّة.

([19]) انظر: اللُّغة الفارسيَّة نحو وصرف وتعبير: د. السِّباعي محمد السِّباعي، دار الثَّقافة للنَّشر والتوزيع، القاهرة، 1990م:10- 11، واللُّغة الفارسيَّة نحوها وآدابها وبلاغتها: د. عفاف السَّيِّد زيدان، وآخرون، مكتبة الأنجلو المصريَّة، القاهرة.:10، واللُّغة الفارسيَّة وقواعدها: د. محمَّد آلتونجي، ط1، 1966م:10، والمختصر في قواعد اللُّغة الفارسيَّة: د. عبد الله مبشر الطرازي، عالم المعرفة للنَّشر والتَّوزيع، جدَّة، المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، ط1، 1404هـ/ 1983: 10، و والمرجع في قواعد اللُّغة الفارسيَّة: د. أحمد كمال الدِّين حلمي، ذات السَّلاسل للطِّباعة والنَّشر، الكويت، ط2، 1406هـ/1986م:14، والمعجم الذهبي فارسي- عربي ( فرهنگ طلائی ): د.محمد آلتونجي، دار العلم للملايين، بيروت، ط2، 1980م:11.

([20]) تاريخ بُخارى منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضر: فامبري أرمينيوس، ترجمة: د. أحمد محمود السَّاداتي، مراجعة: د. يحيى الخشَّاب، مكتبة نهضة الشَّرق، جامعة القاهرة، ط1، 1987م:23.

([21]) المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: أبو منصور الجواليقي (ت540هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1969م:133، هامش رقم (1).

([22]) المصدر السَّابق:133، هامش رقم (1).

([23]) الأدب العربيّ في إقليم خوارزم منذ الفتح العربي (93هـ) حتى سقوط الدُّولة الخوارَزميَّة (628هـ): هند حسين طه، منشورات وزارة الإعلام، الجمهوريَّة العراقيَّة:24.

([24]) تاريخ بُخارى منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضر لفامبري:23.

([25]) معجم البلدان لياقوت الحموي:2/395-396، وانظر: مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع لصفيّ الدين القطيعي:1/487.

([26]) مجموعة القرارات العلميَّة في خمسين عامًا: أخرجها وراجعها: محمد شوقي أمين، وإبراهيم التَّرزي، الهيئة العامَّة لشؤون المطابع الأميريَّة، القاهرة، 1404هـ/1984م:189.

([27]) انظر: اللُّغة الفارسيَّة نحو وصرف وتعبير: د. السِّباعي محمد السِّباعي:10- 11، واللُّغة الفارسيَّة نحوها وآدابها وبلاغتها: د. عفاف السَّيِّد زيدان، وآخرون:10، واللُّغة الفارسيَّة وقواعدها: د.محمَّد آلتونجي:10، والمختصر في قواعد اللُّغة الفارسيَّة:  د. عبد الله مبشر الطرازي:10، والمرجع في قواعد اللُّغة الفارسيَّة: د. أحمد كمال الدِّين حلمي:14، والمعجم الذهبي فارسي- عربي ( فرهنگ طلائی ): د.محمد آلتونجي:11.

([28]) انظر: تاريخ بُخارى منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضرلفامبري:23، والأدب العربي في إقليم خوارزم لهند حسين طه:24، والأمثال المولَّدة: محمد بن العباس الخوارزمي، أبو بكر (ت383هـ)، المجمع الثقافي، أبو ظبي، 1324هـ:12.

([29]) البيت من البحر الطَّويل، لأبي بكر النَّحوي البستيّ قاله ردًّا على هجاء أبي بكر الخوارَزميّ إيَّاه. انظر: يتيمة الدَّهر في محاسن أهلِ العَصر: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (ت429هـ)، تحقيق: د. مفيد محمد قمحية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1403هـ/1983م:4/387.

([30]) مجموعة القرارات العلميَّة في خمسين عامًا لمحمد شوقي أمين، وإبراهيم التَّرزي:197.

([31]) انظر: المصدر السَّابق:197.

([32]) المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم للجواليقيّ (تحقيق: أحمد محمد شاكر):20.

([33]) حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك: أبو العرفان محمد بن علي الصَّبَّان الشَّافعي (ت1206هــ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1417هـ/1997م:2/90.

([34]) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع للبكري:2/515.

([35]) المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي (ت597هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1412هـ/1992م:1/136.

([36]) انظر: أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم: أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي البشاري (ت نحو 380هـ)، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط3، 1411هـ/1991م:285.

([37]) معجم البلدان لياقوت الحموي:2/395-396.

([38]) انظر: الطِّراز المذهَّب في الدَّخيل المعرَّب: محمَّد بن يوسف النِّهالي الحلبيّ (ت1185هـ)، دراسةٌ وتحقيقٌ: صباح باجوك طيِّب، رسالة ماجستير، بإشراف: د. محمد بن أحمد العمري، جامعة أمّ القرى، كلِّيَّة اللُّغة العربيَّة، 1411هـ/1991م:481.

([39]) تاريخ بُخارى منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضر لفامبري:23.

([40]) نقلًا عن الأدب العربيّ في إقليم خوارزم لهند حسين طه:24.

Encyclopedia Britannica:13/133 (khorezm)

([41]) انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيدة:9/42، ولسان العرب لابن منظور:12/440، وتاج العروس من جواهر القاموس للزَّبيديّ:32/251، المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم للجواليقيّ (تحقيق: د. ف.عبدالرحيم):281 هامش رقم (285).

([42]) الأدب العربي في إقليم خوارزم لهند حسين طه:24.

([43]) المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم للجواليقيّ (تحقيق: د. ف.عبدالرحيم):281 هامش رقم (285).

([44]) الأدب العربي في إقليم خوارزم لهند حسين طه:24.

([45]) انظر: المعجم الذَّهبي فارسي- عربي لمحمد آلتونجي:244.

([46]) انظر: المصدر السَّابق:244، وقاموس فارسي عربي: شاكر كسرائي، الدَّار العربيَّة للموسوعات، بيروت، ط1، 1435هـ/ 2014م:212.

([47]) انظر: المصدر السَّابق:253.

([48]) انظر: المعجم الذَّهبي فارسي- عربي لمحمد آلتونجي:297.

 


ثبت المصادر والمراجع

  • أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم: أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي البشاري (ت نحو 380هـ)، مكتبة مدبولي، القاهرة، ط3، 1411هـ/1991م.
  • الأدب العربيّ في إقليم خوارزم منذ الفتح العربي (93هـ) حتى سقوط الدُّولة الخوارَزميَّة (628هـ): هند حسين طه، منشورات وزارة الإعلام، الجمهوريَّة العراقيَّة.
  • الأمثال المولَّدة: محمد بن العباس الخوارزمي، أبو بكر (ت383هـ)، المجمع الثقافي، أبو ظبي، 1324هـ.
  • تاج العروس من جواهر القاموس: محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (ت1205هـ)، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية.
  • تاريخ بُخارى منذ أقدم العصور حتى العصر الحاضر: فامبري أرمينيوس، ترجمة: د. أحمد محمود السَّاداتي، مراجعة: د. يحيى الخشَّاب، مكتبة نهضة الشَّرق، جامعة القاهرة، ط1، 1987م.
  • التَّكملة والذِّيل والصِّلة لما فات صاحب القاموس من اللغة: محمّد الحسيني، أبو الفيض الملقّب بمرتضى، الزَّبيدي (ت1205هـ)، تحقيق وتقديم: مصطفى حجازي، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، ط1، 1406هـ/1986م.
  • التنبيه والأشراف: أبو الحسن على بن الحسين بن على المسعودي (ت346هـ)، تصحيح: عبد الله إسماعيل الصاوي، دار الصاوي، القاهرة.
  • تهذيب اللُّغة: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت370هـ)، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1، 2001م.
  • حاشية الصبان على شرح الأشموني لألفية ابن مالك: أبو العرفان محمد بن علي الصَّبَّان الشَّافعي (ت1206هــ)، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1417هـ/1997م.
  • الطِّراز المذهَّب في الدَّخيل المعرَّب: محمَّد بن يوسف النِّهالي الحلبيّ (ت1185هـ)، دراسةٌ وتحقيقٌ: صباح باجوك طيِّب، رسالة ماجستير، بإشراف: د. محمد بن أحمد العمري، جامعة أمّ القرى، كلِّيَّة اللُّغة العربيَّة، 1411هـ/1991م.
  • قاموس فارسي عربي: شاكر كسرائي، الدَّار العربيَّة للموسوعات، بيروت، ط1، 1435هـ/ 2014م.
  • القاموس المحيط: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (ت817هـ)، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، بإشراف: محمد نعيم العرقسُوسي، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط8، 1426هـ/ 2005م.
  • لسان العرب: محمد بن مكرم بن على، ابن منظور الأنصاري الإفريقى (ت711هـ)، دار صادر/ بيروت، ط3، 1414هـ.
  • اللُّغة الفارسيَّة نحوها وآدابها وبلاغتها: د. عفاف السَّيِّد زيدان، وآخرون، مكتبة الأنجلو المصريَّة، القاهرة.
  • اللُّغة الفارسيَّة نحو وصرف وتعبير: د. السِّباعي محمد السِّباعي، دار الثَّقافة للنَّشر والتوزيع، القاهرة، 1990م.
  • اللُّغة الفارسيَّة وقواعدها: د. محمَّد آلتونجي، ط1، 1966م.
  • مجموعة القرارات العلميَّة في خمسين عامًا: أخرجها وراجعها: محمد شوقي أمين، وإبراهيم التَّرزي، الهيئة العامَّة لشؤون المطابع الأميريَّة، القاهرة، 1404هـ/1984م.
  • الـمُحكم والمحيط الأعظم: أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت458هـ)، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1421ه/2000م.
  • المختصر في قواعد اللُّغة الفارسيَّة: د. عبد الله مبشر الطرازي، عالم المعرفة للنَّشر والتَّوزيع، جدَّة، المملكة العربيَّة السُّعوديَّة، ط1، 1404هـ/1983.
  • مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع: عبد المؤمن ابن شمائل القطيعي البغدادي، صفيّ الدين (ت739هـ)، دار الجيل، بيروت، ط1، 1412هـ.
  • المرجع في قواعد اللُّغة الفارسيَّة: د. أحمد كمال الدِّين حلمي، ذات السَّلاسل للطِّباعة والنَّشر، الكويت، ط2، 1406هـ/1986م.
  • المصباح المنير في غريب الشرح الكبير: أحمد بن محمد بن علي الفيومي (ت نحو 770هـ)، المكتبة العلمية، بيروت.
  • معجم البلدان: شهاب الدين ياقوت الحموي (ت626هـ)، دار صادر، بيروت، ط2، 1995م.
  • المعجم الذهبي فارسي- عربي ( فرهنگ طلائی ): د.محمد آلتونجي، دار العلم للملايين، بيروت، ط2، 1980م.
  • معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع: عبد الله بن عبد العزيز البكري (ت487هـ)، تحقيق: مصطفى السقا، عالم الكتب، بيروت، ط3، 1403هـ/1983م.
  • المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: أبو منصور الجواليقي (ت540هـ)، حقَّق كلماته بإرجاعها إلى أُصولها وذِكرِ معانيها الأصليَّة وتتبُّع التغييرات التي طرأت عليها: د. ف. عبد الرَّحيم، دار القلم، دمشق، ط1، 1410هـ/1990م.
  • المعرَّب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم: أبو منصور الجواليقي (ت540هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1969م.
  • الـمُغرِب في ترتيب الـمُعرِب: أبو الفتح ناصر الدِّين المطرِّزي (ت616هـ)، تحقيق: محمود فاخوري، وعبدالحميد مختار، مكتبة أسامة بن زيد، حلب، ط1، 1979م.
  • المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي (ت597هـ)، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1412هـ/1992م.
  • يتيمة الدَّهر في محاسن أهلِ العَصر: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (ت429هـ)، تحقيق: د. مفيد محمد قمحية، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط1، 1403هـ/1983م.