الحفيان والوشمي يختتمان أعمال الندوة الدولية المشتركة: مخطوطات العروض

الحفيان والوشمي يختتمان أعمال الندوة الدولية المشتركة:

 

مخطوطات العروض

أسئلة الإرث والعصر

وثنائية القاعدة والإبداع

  ———-

اختتمَ اليومَ  (الخميس 28 من مارس 2019م) معهدُ المخطوطات العربية بالقاهرة (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ـ ألكسو)، ومركزُ الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي لخدمة اللغة العربية، ندوتَهما الدوليةَ المشتركة (مخطوطات العروض: أسئلة الإرث والعصر، وثنائية القاعدة والإبداع)، التي استضافها المعهد بالقاهرة على مدار يومين كاملين، عُرضت فيهما اثنتا عشرة مداخلةً علميَّةً، لأساتذة مختصين من مصر، والسعودية، والأردن، والهند.

شهدت  الندوةُ حضورًا مشهودًا مِن أساتذة الجامعات المصرية والمعنيين والمشتغلين بالتراث العروضي، وقد استهلَّ د. فيصل الحفيان مدير المعهد الندوةَ في اليوم الأول (الأربعاء 27 مِن مارس 2019م) قائلًا: إنَّ هذه الندوةَ تمثِّلُ باكورة تعاونٍ مشتركٍ بين الجانبَيْنِ، تتبعها شراكات علمية أخرى في القريب العاجل إن شاء الله، وإنَّ المقصدَ الرئيس مِن هذه الندوة هو إلقاء الضوءِ على بؤرةٍ مُغيَّبةٍ في تُراثنا العربيِّ، وقليلٌ هم المشتغلون بها، على الرغم مِن أنَّنَا نملكُ ذخيرةً ثمينةً وكبيرةً مِن التراث العروضيِّ، فيها الجِدَّةُ في التفكيرِ، والطرافة في التصنيف، والدُّروب التي لم يسلكها بعدُ المشتغلون بالعروض من المعاصرين.

وتحدَّثَ الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، الأمين العام لمركز الملك عبد الله، عن أهميَّة هذه الندوةِ، وأنَّها داخلة في بؤرة اهتمامات المركز، وأنَّ جهدًا كبيرًا قد بُذِلَ مِن الجانبين في إنجاح هذه الندوة والإفادة منها. ثُمَّ ختمَ كلمتَه الافتتاحية بالحديثِ عن أنشطةِ المركز وخُطَّتِه المستقبلية في خدمة لغة الضادِ.

جاءت بعد هذا الافتتاح، الذي اختُتم بتكريم الملحق الثقافي السعوديِّ، محاضرةٌ استهلالية للأستاذ الكبير الحساني حسن عبد الله، عن (طبيعة العروض العربي)، ومن بعدها توالت الجلسات الستُّ للندوة على مدار اليومين، واختُتمت بمحاضرة ختامية للدكتور سعد مصلوح، عن (ثابت الإيقاع متغيِّر الوَقْع)، طرحَ مِن خلالها رؤية جديدةً في تحليل النَّسَقِ الصوتي للتفعيلة العروضية.

خلصت الندوة إلى مجموعةٍ مِن التوصيات العلمية المُهمَّة، منها: ضرورة نشر البحوث التي قُدِّمت في كتابٍ يرى النورَ قريبًا؛ وعمل ببليوغرافيا شاملة للذخيرة العروضية: المخطوط منها، والمفقود، والمنشور؛ والدعوة إلى الاهتمام بالنصِّ العروضيِّ، وتوجيه الباحثين وطلبة الدراسات العليا لتحقيقه ونشره؛ وإنشاء منصَّات عروضية لمخطوطات علم العروض، وبحوثه، ومشاريعه المستقبلية التي يُمكن التي أنْ يُدعى إليها المشتغلون بالعروض، وتعيق الدراسات المتعلِّقة بـ «الأسلوبيَّات العروضية»، والتشجيع عليها في البحوث الجامعيَّة العُليا.

وفي الختامِ تمَّ توزيعُ درعٍ تذكاريٍّ لكلٍّ مِن الجهتَيْن المنظِّمتَيْن للندوةِ.