زار الدكتور موسى الجبوري، مدير معهد المخطوطات العربية، عائلةَ الدكتور قاسم الخطاط – مدير معهد المخطوطات العربية الأسبق- في منزله بمدينة القيروان، وكان في استقباله زوجةُ الراحل الشاعرةُ التونسية هدى صدام، وتأتي هذه الزيارة في إطار سعي المعهد للتعريف بأعلام المخطوطات في العالم العربي.
ويُشار إلى أن الخطاط من مواليد بغداد عام 1923م، التحق بخدمة الجيش، وحُكم عليه بالسجن مدة سنة بعد ثورة العراق على الإنكليز عام 1941م، فأمضاها في السجن العسكري، كما عمل في مديرية الأوقاف العامة، وديوان مجلس النواب، ومديرية التقاعد.
أصدر مجلة «إخوان الصفا» عام 1945م، وعمل رئيساً لتحرير عدد من الصحف اليومية والأسبوعية في العراق، وحرر في معظم الصحف الوطنية في العراق والبلاد العربية، كما كتب للإذاعة تشريعاتٍ وبرامجَ خاصة وقصصاً قصيرة.
وبعد تخرجه في كلية الحقوق العراقية عام 1949–1950م، عمل في مديرية الأمور القانونية بوزارة المالية في تقديم الاستشارات القانونية، وكان وكيلاً عن الحكومة في دعاواها أمام المحاكم. وفي عام 1953م، سافر إلى القاهرة لإكمال دراسته العليا؛ فالتحق بمعهد الدراسات العربية وقضى فيه سنتين، ليحصل على دبلوم الدراسات القانونية والعربية عام 1955م.
عُيّن بعدها عضواً في الهيئة الإدارية لرابطة الأدب الحديث بالقاهرة، والتحق بالعمل في جامعة الدول العربية عام 1954م؛ حيث عمل ملحقاً، ثم رئيساً لقسم الصحافة والنشر، ثم مديراً لمكتب الجامعة العربية في أديس أبابا بالحبشة، ومشرفاً على مركز البحوث في الجامعة، كما أنشأ نشرة أخبار الجامعة العربية ورأس تحريرها في الفترة (1954–1969م).
ورُقّي إلى درجة مستشار، وعمل وكيلاً لمعهد المخطوطات العربية ومديراً بالإنابة خلال الفترة من 1969 إلى 1976م، وفي 15 يوليو/تموز 1976م عُيّن مديراً لمعهد المخطوطات العربية.
وكان رئيساً لوفد جامعة الدول العربية إلى مؤتمر الأدباء العرب الخامس في بغداد عام 1965م، وعضواً في لجنة المتابعة حتى قيام اتحاد الأدباء العرب.
وله العديد من المؤلفات والمسرحيات والمجموعات القصصية القصيرة، تُوفي الأستاذ قاسم مهدي الخطاط في تونس عام 2003م، بعد حياة حافلة بالعمل الأدبي والثقافي والقانوني، وبخدمة المؤسسات العربية، ولا سيما جامعة الدول العربية ومعهد المخطوطات العربية.






