مشاهير مروا على المعهد

أطلق معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتريبة والثقافة والعلوم، يوم الخميس (7أبريل 2022) سلسلة جديدة تثقيفية عَنْوَنَ لها بـ (مشاهير مروا على المعهد)، وهي نشرة أسبوعية مُصَوَّرةٌ، تهدف إلى تعريف الأجيال المتأخرة والناشئة بالمعهد من زاوية المشاهير الذين كانت لهم صلات به، وتستند في ما ينشر من وثائق على أرشيفها الخاص. كما أنها تشترط في ما ينشر من وثائقها شرطين أساسين، الأول: كون كاتبها من المشاهير، والثاني: أن يكون خطَّها في محراب المعهد، أو خُطَّتْ له.

وقد ارتأى المعهد أن يبدأ النشرة الأولى من السلسلة بأهل القرآن الكريم؛ تيمُّنًا بكتاب الله وخاصته، وفي شهر رمضان المعظّم، فافتتح ذلك بوثيقة كتبها للمعهد بتاريخ (6/ 11 / 1967) فضيلةُ الشيخ المبجّل محمود خليل الحصري شيخ عموم المقارئ المصرية رحمه الله تعالى ورضي عنه (توفي 1401هـ – 1980م).


1- فضيلةُ الشيخ المبجّل محمود خليل الحصري


إنه في يوم 6 / 11 / 1967 زار المعهد فضية الشيخ الكبير محمود خليل الحصري -رحمه الله- شيخ عموم المقارئ المصرية والمستشار الفني لوزارة الأوقاف بغرض الحصول على طلبين:
الأول: نسخة مكبرة من كتاب (إيضاح الوقف والابتداء) لابن الأنباري الذي يحتفظ المعهد بنسخته المصورة تحت رقم (10) قراءات، عن مكتبة سليم أغا مكرم بتركيا (32).
والثاني: نسخة من فهرس المخطوطات المصورة، الخاص بالقراءات والعلوم الدينية.
وعلى إِثْر تقديم الطلب من فضيلته تفاعل المعهد سريعًا في تلبيته؛ خدمة لأهل القرآن الكريم، وكتب مدير المعهد الأستاذ توفيق البكري (من السودان) على طلب الشيخ الحصري للأستاذ محمد مرسي الخولي (الموظف بالمعهد) عدة أوامر إدارية هي: التعجيل في تصوير المخطوطة بنصف ثمنها له، وتقديم الفهرس له هدية؛ إكرامًا لأهل القرآن.


2- فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد عبدالخالق عُضَيْمَة

إنه في يوم 4 / 9 / 1962 زار المعهد فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد عبدالخالق عُضَيْمَة (ولد 1910 – توفي 1984) صاحب أشهر كتاب معاصر أُلّف في حروف المعاني وصِيَغ الكتاب العزيز، الذي عنون له بـ(دراسات لأسلوب القرآن الكريم) وقدَّم له الأستاذ محمود محمد شاكر. وذلك للحصول على نسخة مكبرة من كتاب (تفسير المسائل المشكلة في أوائل المقتضب) للفارقي (ت391هـ)، هي نسخة شهيد علي بتركيا (ضمن مجموع رقمه 2516 – وفي المعهد 37نحو) للاستعانة بها على إنجاز تحقيقه لكتاب المقتضب للمبرد الذي نشره بعدُ في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية سنة 1963.

وقد لبَّى المعهدُ طلبَه بمعية الأستاذ محمد رشاد عبد المطلب الذي كان يتولّى في هذه السنة إدارةَ المعهد بالإنابة، كما أكَّد تلبيةَ الطلب فهرسُ المراجع الذي جاء في آخر كتاب المقتضب للمبرد بتحقيق الشيخ عُضَيْمَة (4/370) حيث يقول: تفسير المسائل المشكلة في أول المقتضب لأبي القاسم سعيد بن سعيد الفارقي، نسخة بالتصوير الشمسي بمكتبتي عن نسخة معهد المخطوطات العربية.

يذكر أن المعهد قد قام بنشر كتاب (تفسيرالمسائل المشكلة) للفارقي سنة 1993 بتحقيق الدكتور سمير أحمد معلوف.


3- شيخ الأزهر عبد الحليم محمود

يحتفظ أرشيف الوثائق والمحفوظات بمعهد المخطوطات العربية بوثيقة خطية تؤرخ لزيارة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر [في المدة 1973-1978] عبدالحليم محمود (ولد 1910 – توفي 1978) للمعهد بتاريخ (26/12/1957) أي قبل تولّيه مشيخةَ الأزهر بنحو ستة عشر عامًا، وإبان عمله أستاذًا للفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. قصدت الزيارة الحصول على نسخة مكبرة من رسالة (أجوبة عن الاعتراضات التي وجهها البيروني على الرئيس ابن سينا) المحفوظِ صورتُها بالمعهد برقم (12فلسفة) عن أصل مكتبة مجلس شوراى ملى بإيران (599) ضمن مجموع. وذلك بغرض استخدامها في أبحاثه الخاصة وليس لنشرها. وهي الرسالة التي نشرت بعدُ في كتاب (حوار البيروني وابن سينا) سنة 2008 بتحقيق الدكتور عبدالكريم اليافي، بعنوان (جوابات أبي سعيد أحمد بن علي عن الاعتراضات التي اعترض بها محمد بن أحمد البيروني على ابن سينا في جواباته عن مسائله).

كما يحتفظ الأرشيف بوثيقة أخرى لفضيلة الإمام كُتبت بتاريخ 22/ 11 / 1973 أي في السنة التي تولَّى فيها مشيخة الجامع.


4- محدث الديار المصرية القاضي أحمد محمد شاكر

زيارة محدث الديار المصرية القاضي أحمد محمد شاكر للمعهد
يحتفظ أرشيف معهد المخطوطات العربية بمجموعة من الوثائق التي تتعلق بمحدث الديار المصرية أحمد محمد شاكر (ولد 1892 – توفي 1958م)، كان كتبها لمدير الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية الأديب المصري أحمد أمين، ولمدير المعهد د. يوسف العش ود. صلاح الدين المنجد، يطلب فيها تصوير بعض المخطوطات التي يقوم بتحقيقها أو يستعين بها على إنجاز تحقيقاته وأعماله.
وسوف نقتصر في هذه النشرة على ذكر مَسْرَد زمني من الزيارات المتكررة التي وقعت في ما بين سنة [1950] و[1952] بُغيةَ تصوير مخطوطات صحيح ابن حبان (ت354هـ) وترتيب علاء الدين الفارسي (ت739هـ) له بالمعهد الذي نشر منه الشيخ أحمد شاكر الجزء الأول يوم الجمعة 28 نوفمبر سنة 1952 بمطبعة دار المعارف بمصر.
مَسْرَد زيارات أحمد شاكر لتصوير مخطوطات صحيح ابن حبان:
• زيارة بتاريخ 9 / 12 / 1950. لتكبير مخطوطات صحيح ابن حبان بالمعهد.
• زيارة بتاريخ 17/ 3 / 1951 لتصوير الجزء الأول من كتاب (التقاسيم والأنواع) = صحيح ابن حبان برقم (ف 1011).
• زيارة بتاريخ 5/ 5/ 1951 للحصول على مصورة دار الكتب المصرية من كتاب (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان).
• زيارة بتاريخ 16/ 9 / 1951 لتصوير القطع الثلاثة الموجودة بالإدارة الثقافية من صحيح ابن حبان.
• زيارة بتاريخ 22/ 12 / 1951 للحصول على بعض الصفحات المكبرة من صحيح ابن حبان.
• زيارة بتاريخ 21/ 2 / 1952 لتسليم الإدارة الثقافية المبالغ المستحقة من تصوير مخطوط صحيح ابن حبان.
• زيارة بتاريخ 5 / 7 / 1952. لتصوير ورقتين من كتاب صحيح ابن حبان عن نسخة دار الكتب، هما صفحتا العنوان والديباجة.
تكشف هذه الوثائق الخطية المودعة بوحدة الأرشيف والمحفوظات بالمعهد عن بعض المشاهد الخفية التي صاحبت الشيخ أحمد شاكر أثناء تحقيق صحيح ابن حبان وعن مدى الصعوبات التي كان يُواجهها الرعيل الأول من جيل المحققين في سبيل الحصول على مصورةِ كتابٍ يُقبلون على تحقيقه. وقد تحدث الشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيقه للكتاب ص (22) عن مصورات صحيح ابن حبان التي حصل عليها من المعهد فيقول عن نسخة دار الكتب برقم (227 ضمن مجموعة): صوَّرَتْها إدارة الثقافة التابعة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تصويرًا مصغّرًا على الشريط. واقتنيتُ منها صورة على الورق لمكتبتي، والحمد لله. وفي ص (25) يقول عن الجزء الثاني من نسخة أحمد الثالث برقم (374): صوَّرَتْه الإدارة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية أيضًا، واقنتيت صورةً منه.
يذكر أن بعض الوثائق المؤرخة للمعهد في عام 1950 لم يسجلها الشيخ أحمد شاكر في دفتر يومياته، من ذلك الوثيقة المؤرخة بتاريخ 9 / 12 / 1950. وللتحقُّق من ذلك يُرجى مراجعة كتاب يوميات عالم، يومات العلامة أحمد محمد شاكر، عام 1950م، حققها وشرحها وصورها أشرف عبدالمقصود، ط1. مركز الوراق للتراث الكويت – دار البشائر الإسلامية، 2019. ص (332).
ومنها ما سجَّله الشيخ أحمد شاكر إجمالا في يومياته كما جاء في ص (315-316) حيث يقول: السبت 18 نوفمبر 1950: جاءني صباحا الشيخ أبو المواهب، وذهبنا إلى (إدارة الثقافة التابعة للجامعة العربية).
ويكشف أرشيف المعهد عن هذا الإجمال الذي وقع في دفتر يوميات الشيخ أحمد شاكر؛ إذ يحتفظ بوثيقة خطية للشيخ أحمد شاكر في التاريخ نفسه كتبها لمدير الإدارة الثقافية أحمد أمين يطلب منه فيها تصوير مخطوطة (الأسماء والكنى) للحاكم النيسابوري المحفوظ صورتها بالمعهد عن المكتبة الأزهرية.
ويسجل الشيخ أحمد زيارة أخرى للمعهد في يومياته ص (124-125) وقعت بتاريخ (13 فبراير 1950) حيث يقول: ذهبتُ في الصباح مع الشيخ حامد الفقي والشيخ سليمان الصنيع إلى (إدارة الثقافة التابعة للجامعة العربية) وقابلنا الدكتور يوسف العش وطلبنا تصوير بعض الكتب.
كما يسجل أيضا في يومياته عن استقباله لبعض أعلام المعهد في بيته مثل استقباله لعالم المغرب محمد بن تاويت الطنجي حيث يقول ص (302): الأحد 29 أكتوبر 1950 في المساء زارني الأخ محمد بك أحمد الغَمْراوي، والأستاذ سيد صقر، والأستاذ محمد بن تاويت الطنجي.
ويذكر محقق اليوميات د. أشرف عبدالمقصود في حاشية الصفحة ص (302) أنه رأى بخط أحمد شاكر على أول مصوّرة المجلد الثاني من (معجم البلدان) نسخة كوبريلي برقم (1166) ما نصه: توجد من معجم البلدان أجزاء بخط المؤلف في استطنبول بالمكتبة السليمانية كما أخبرنا بذلك الأستاذ محمد بن تاويت الطنجي. ويحتفظ المعهد بوثيقة كتبها الشيخ أحمد شاكر يوم السبت 10 فبراير 1951 يسأل فيها عن نفقات تصوير تلك النسخة.
ويسجل أحمد شاكر في اليوميات زيارة ثانية للطنجي بمفرده فيقول ص (307): الجمعة 3 نوفمبر 1950 في المساء زارني الأخ محمد بن تاويت الطنجي.
ويحكي أيضًا د. محمود الطناحي في مقالاته (1/84) عن عالمين جليلين كان لهما أكبر الأثر في حياة رشاد عبدالمطلب وتبصيره وتوجيهه إلى هذا الفن الذي أخلص له عمره، ووقف عليه جهده لا يصرفه عنه صارف ولا يزهده فيه مزهِّد، الأول محمد زاهد الكوثري، والثاني الشيخ أحمد محمد شاكر.
نأخذ من ذلك كله أن الشيخ أحمد شاكر رحمه الله كان من المترددين على المعهد وأعلامه بكثرة ملحوظة، أفادهم وأفادوه، وقد كان المعهد يحوطه بعناية خاصة ومنزلة رفيعة له ولنُظرائه من أهل العلم والتحقيق والبحث.

5- وكيل المشيخة العثمانية: محمد زاهد الكوثري

زيارة وكيل المشيخة العثمانية محمد زاهد الكوثري للمعهد (16/ 2/ 1950)

تؤرخ هذه الوثيقة التي كتبها الشيخ محمد زاهد الكوثري (ولد 1879-توفي1952) في 14 / 2 / 1950 لمدير الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية أحمد أمين لرسالة متبادلة بينهما، تفيد بتلقِّي الكوثريِّ الموافقةَ على طلبِ تصويرِه مخطوطةَ (الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر، ططر) للبدر العيني (ت855هـ) من الإدارة، التي يحتفظ بها المعهد تحت رقم (685تاريخ) عن نسخة خسرو باشا بتركيا (402)، (52ق).

عن هذه النسخة الفريدة التي كُتبت بخط المؤلِّف نشر الكوثريُّ الكتابَ بدار الأنوار بالقاهرة سنة 1950. وقد صرح الكوثري بشكر المعهد على تلبية طلبه في مقدمة نشرته للكتاب حيث يقول ص (2): الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر (ططر) مما صوره قسم الثقافة من الجامعة العربية في عداد الكتب المتخيرة التي صورها من شتى الأقطار مما وجب الشكر الجزيل لهم باسم العلم.

صرَّحت الوثيقة بمرور الكوثري على المعهد وحضوره بعد يومين من كتابتها (16/ 2/ 1950) بعدما أحال الأستاذ أحمد أمين الطلب على مدير المعهد الدكتور يوسف العش الذي أحاله على الموظف المختص الأستاذ أحمد سالم المصور الفني بالمعهد فكتب أسفل الوثيقة: حضر سماحته اليوم وسلمني مبلغ 2,600 (2 جنيه و600 مليم) لهذا العمل وسأرسل هذا المبلغ للإدارة المالية، أحمد سالم 16 / 2 / 1950).

يذكر أن هذا الكتاب قد قام بتحقيقه أيضا عن مصورة المعهد المستشرق الألماني هانس أرنست سنة 1962 ونشره بمطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة. وفي ذلك يقول ص (ي): المخطوطة التي اعتمدت عليها في هذا الكتيب هي صورة فوتوغرافية عن الأصل المحفوظ في مكتبة خسرو باشا في استمبول والتي استعرتها من معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

وعلى غِرار الكوثري شكر هانس المعهد في حصوله على المصورة منه حيث يقول في مقدمة تحقيقه ص (د): لا أنسى أن أقدم جزيل شكري للقائمين على شئون معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية الذين أعطوني المخطوطة. القاهرة 19 / 3 / 1962 دكتور هانز أرنست.

ونذكر بقول الطناحي في مقالاته (1/84) الذي ختمنا به النشرة (5) عن عالمين جليلين كان لهما أكبر الأثر في حياة رشاد عبدالمطلب وتبصيره وتوجيهه إلى هذا الفن الذي أخلص له عمره، ووقف عليه جهده لا يصرفه عنه صارف ولا يزهده فيه مزهِّد، الأول محمد زاهد الكوثري، والثاني الشيخ أحمد محمد شاكر.


6- الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني

زيارة الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني للمعهد 12 / 3 / 1969م

تكشف هذه الوثيقة المؤرخة بتاريخ 12 / 3 / 1969م عن زيارة وقعت من الشيخ الألباني (ولد 1914 – توفي 1999) للمعهد بُغية تصوير مجموعة من الكتب الحديثية التي كان من بينها (مختصر صحيح مسلم) للمنذري الذي نشره الشيخ بالمكتب الإسلامي سنة 1389هـ. وقد تحدث في مقدمة التحقيق ص (7) عن حصوله عن نسخة المعهد (الحديث والمصطلح600) المصورة عن مكتبة الرباط (455) فيقول: سافرت إلى القاهرة، وبعد دراسة النسخ الموجودة بدار الكتب، وقع اختياري على النسخة المحفوظة بالتيمورية تحت الرقم (523 -حديث)، ووجدت نسخة أخرى في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية مصورة من مكتبة الرباط في المغرب، وأصلها مشرقي كما يدل عليه خطها، وهاتان النسختان هما أصح النسخ التي وقفتُ عليها، ولذلك اعتمدتهما في المقابلة.

يذكر أن الشيخ الألباني لم يُعهد عليه التأريخ بالميلادي في مراسلاته ومقدمات كتبه وكتاباته الخاصة (؟)


7- الأب جورج شحاتة قنواتي

زيارة مؤسس معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان بالقاهرة

الأب جورج شحاتة قنواتي

للمعهد 1 / 7 / 1950

تؤرخ هذه الوثيقة لزيارة وقعت من الأب جورج قنواتي (ولد1905 – توفي 1993) مدير معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان للمعهد يوم (1 / 7 / 1950) أي قبل تأسيس معهد الدراسات بنحو ثلاثة أعوام (1953). هدفت الزيارة الحصول على نسخة راغب باشا (999) التي يحتفظ بها المعهد تحت رقم (789تاريخ) وعنوانها الموضّح في النسخة: (التبيين في نسب القرشيين). وقد نبَّه غير باحث على خطأ هذا العنوان والنسبة إلى ابن قدامة (ت620هـ)؛ إذ يرى عبدالقادر البغدادي (صاحب الخزانة) أنه مختصَرُ جمهرة ابن الكلبي لمجهول، ويرى د. مصطفى جواد أنه للمبارك بن أبي بكر بن حمدان الموصلي (ت655هـ) أو لعبدالله بن الحسين الحموي (ت646هـ)، ويرى د. محمد حَمِيدالله الهندي أنه لمحمد بن حبيب البغدادي. ويردُّ علامةُ الجزيزة حمد الجاسر ذلك كلَّه مُصحِّحًا نسبةَ المختصرِ إلى المبارك بن يحيى الغساني الحمصي (ت658هـ).

للمزيد ينظر مقال حمد الجاسر: (مختصر جمهرة النسب) للمبارك بن يحيى بن المبارك الغساني الحمصي، في مجلة العرب (ج5ـ 6 س 21 ذوا القعدة والحجة 1406هـ – أغسطس 1986م).


8- المحقق سامي الدهان

زيارة عضو مجمع اللغة العربية بدمشق

المحقق سامي الدهان للمعهد 30/ 4 / 1950

تحكي لنا هذه الوثيقة للدكتور سامي الدهان (ولد1912-توفي 1971م) عضو مجمع اللغة العربية بدمشق عن رحلة له إلى القاهرة زار من خلالها المعهد، وفيه أنشأ هذه الوثيقة يوم (30/4/1950) مخاطبًا مديرَ الإدارة الثقافية (أحمد أمين) بأنه لم تك زيارته للمعهد لنفسه؛ إنما جاء مُحمَّلًا بتكليفين، الأول: من نائب رئيس المجمع العلمي العربي بدمشق الشيخ عبدالقادر المغربي (ت1956م)، والثاني: من الدكتور إبراهيم الكيلاني (ت2004م) (الأستاذ بمدرسة اللاييك بدمشق) لتصوير رسالتي التوحيدي (الحياة) و(الكتابة) وكتاب (أغلاطي) المنسوب للحلي.

كتب الدهان هذه الوثيقة عندما كان عضوًا بالمعهد الفرنسي للدراسات العربية بدمشق سنة 1947م، وبعد إنشائها بثلاثة أعوام (1953) انتخب عضوًا عاملًا بمجمع اللغة العربية بدمشق.

جدير بالذكر أن د. رمضان عبدالتواب سبق أن نبَّه في مجلة المعهد (39/2/264) على أن كتاب (أغلاطي) ما هو إلا النصف الثاني من كتاب (تصحيح التصحيف وتحرير التحريف) للصفدي.

أعلام الوثيقة:

عبدالقادر المغربي، إبراهيم الكيلاني، سامي الدهان، أحمد أمين، يوسف العش، أحمد سالم، رشاد عبدالمطلب.

الجهات العلمية بالوثيقة:

الإدارة الثقافية، المجمع العلمي العربي بدمشق، مدرسة (معهد) اللاييك بدمشق، المعهد الفرنسي بدمشق، مكتبة الإسكوريال.

المخطوطات المرادة:

أغلاطي، رسالة الحياة للتوحيدي، رسالة الكتابة للتوحيدي.


9- الشيخ سليمان الصَّنِيْع

زيارة مدير مكتبة الحرم المكي الشريف

الشيخ سليمان الصَّنِيْع للمعهد سنة 1956

يحتفظ أرشيف معهد المخطوطات العربية برسالة كتبها مدير مكتبة الحرم المكي الشيخ سليمان الصَّنِيْع (ولد 1905م– توفي 1969م) لمدير المعهد الثاني الدكتور صلاح الدين المنجد (ولد 1920-توفي2010) بمكة المكرمة بتاريخ 7/ 3 / 1957م تطرَّق فيها لعدة أمور كان من بينها حديثه عن زياراته للمعهد قبل عام 1957 حيث يقول للمنجد: أخي العزيز أكتب إليك هذا وأنا أتذكر تلك اللحظات العزيزة التي كنتُ اجتمع بكم فيها في زياراتي لكم في معهد المخطوطات وأستفيد من واسع علمكم.

كما تضمنت حديث الصَّنِيْع للمنجد عن أمين مكتبة الحرم المكي العلامة المعلمي اليماني وتزكيته ورغبته في تصويره من المعهد بعض المخطوطات؛ لكي يستعين بها على تحقيق كتاب الإكمال لابن ماكولا الذي صدر في طبعته الأولى سنة 1962 بدائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند، حيث يقول: أخي العزيز لي صديق موظف بمعيتي أمينًا لمكتبة الحرم المكي، وهو عالم جليل قام بشؤون التحقيق والتصحيح ما ينوف على عشرين عامًا في دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن وقام بتحقيق كثير من مطبوعاتها الأخيرة، هذا الأستاذ هو فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي اليماني يقوم الآن بتحقيق كتاب الإكمال لابن ماكولا، ويرغب تصوير عدة كتب من هذا الفن موجودة في المعهد لديكم تجدون بيانًا بأسمائها طيّ هذا؛ فأرجو الإفادة عن قيمة التصوير مفصّلًا كل كتاب على حدة مع بيان عدد أوراقه ويرغب أن يكون التصوير من النوع الذي كتابته سوداء أي نقلًا من الفلم، ويرغب أن تتكرموا بأن تصوروا لحساب المعهد المجلد الثالث من كتاب توضيح المشتبه من المكتبة الظاهرية بدمشق حيث إن الموجود لديكم في المعهد ينقص الثالث وبعد تصويره في فلم يؤخذ له منه صورة، وبذا تسدون لنا وله عملًا جليلًا كما أن نسخة المعهد تُكمّل هذا.

أعلام الوثيقة:

صلاح الدين المنجد، سليمان الصنيع، عبدالرحمن بن يحيى اليماني، سامي الخانجي، المُجَلِّد الحاج سعد (خضر)

المخطوطات التي طلبها من المعهد الشيخ المعلمي بن يحيى اليماني

للاستعانة بها على تحقيق كتاب الإكمال لابن ماكولا

  • إكمال الإكمال لابن نقطة

يقول المعلمي اليماني عن كتاب (إكمال الإكمال) لابن نقطة: عندي منه نسختان: الأولى: من أول الكتاب إلى آخر باب السين، وهي مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات لجامعة الدول العربية بالقاهرة مأخوذة عن نسخة بظاهرية دمشق كما في فهرس المعهد رقم 26 من كتب التاريخ. والثانية: (…) مصورة مكبرة عن فلم مأخوذ من نسخة بدار الكتب المصرية، وذكرت في فهرس معهد المخطوطات برقم 58 من كتب التاريخ. وفيه وفي فهرس دار الكتب أن الكتاب لمؤلف مجهول، لكن أفادني حضرة الأستاذ الكبير المحقق الشهير حمد الجاسر صاحب مجلة اليمامة التي تصدر بالرياض عاصمة الدولة السعودية أيدها الله وعضو المجمع العلمي اللغوي بمصر أنه في بعض زياراته لمصر زار دار الكتب واطلع على هذه النسخة فبان له أنها من ذيل ابن نقطة على الإكمال، فطلبت صورها فوجدت الأمر كما ذكر الأستاذ فشكرا له.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/ 8 – 9).

  • تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر العسقلاني (ت852هـ)

ويقول عن كتاب (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه): عندي منه نسخة مصورة مكبرة عن فلم مأخوذ من نسخة بدار الكتب المصرية كما في فهرس معهد المخطوطات رقم 137 في كتب التاريخ.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/13).

  • الذيل على ذيل ابن نقطة لابن العمادية (ت677هـ)

يقول عنه: له ذيل على ذيل ابن نقطة عندي منه نسخة مصورة مكبرة عن فلم مأخوذ من نسخة بدار الكتب المصرية ذكرت في فهرس معهد المخطوطات برقم 678 من كتب التاريخ.

  • كتاب الزيادات في كتاب المؤتلف والمختلف للمستغفري (ت432هـ)

يقول عنه: عندي نسخة مصورة منه مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات لجامعة الدول العربية بالقاهرة كما في فهرس المعهد برقم 294 من كتب التاريخ.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/7).

  • كتاب (قبس الأنوار، مختصر أنساب الرشاطي) للمجد البلبيسي (ت802هـ)

يقول عنه: (اقتباس الأنوار) للرشاطي اختصره مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي (728-802هـ) في كتاب سماه (القبس) ثم جمع بين هذا المختصر وبين اللباب فألف منهما كتابًا واحدًا، وعندي نسخة منه مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات كما في فهرسه رقم 450 من كتب التاريخ، وهو مأخوذ من نسخة مكتبة رئيس الكتاب باستانبول بخط المؤلف البلبيسي نفسه، وأنا أحيل على هذا الكتاب باسم (القبس) لأني لم أتحقق اسمه الخاص.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/16).

  • كتاب (نزهة الألباب في الألقاب) لابن حجر العسقلاني (ت852هـ)

يقول عنه: عندي نسخة مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات كما في فهرسه رقم 545 من كتبه التاريخ، وفيه أن الفلم مأخوذ من نسخة بدار الكتب المصرية كتبت في القرن العاشر نقلًا عن خط المؤلف، وعندهم نسخة أخرى سأطلب صورة مكبرة عنها إن شاء الله.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/16-17).

  • توضيح المشتبه لابن ناصر الدين الدمشقي (ت842هـ)

يقول عنه: له في الفن كتابان الأول (التوضيح) وهو شرح حافل لمشتبه الذهبي، والثاني (الإعلام بما في مشتبه الذهبي من الأوهام)، وهو مقتطف من الأول، عندي من التوضيح نسخة مصورة مكبرة، أما الجزآن الأولان فعن فلم معهد المخطوطات كما في فهرسه رقم 47 و48 من كتب التاريخ وهو مأخوذ عن نسخة بظاهرية دمشق. وكنت قد وقفت في فهرس كتب التاريخ في الظاهرية للدكتور الفاضل يوسف العش على أن النسخة فيها كاملة في ثلاثة أجزاء فكتبت مرارًا إلى إدارة معهد المخطوطات بذلك رجاء أن يطلبوا فلما من الثالث ثم تكبر لي منه نسخة فلم يستجيبوا لذلك وبلغت القضية حضرة المحسن الكبير السلفي الشهير صاحب الفضيلة الشيخ محمد نصيف فبعد أيام أهدى إليَّ نسخة مصورة مكبرة للجزء الثالث مع فلمها، فأبقيت النسخة وأهديت الفلم لمعهد المخطوطات لتكميل نسختهم فتكرم مديره بالأمر بتكبير نسخة منه وإهدائها إليَّ فله الشكر.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/11-12).

  • الطبقات لخليفة بن خياط (ت240هـ)

يقول عنه: في ظاهرية دمشق نسخة قديمة منها بخط راويها عن تلميذ المؤلف، وقد قرئت كلها أو بعضها على كبار حفاظ أصبهان الطبراني (260-360هـ) وأبي الشيخ بن حيان (274-369هـ) وابن المقرئ (285-381هـ) وكانت في ملك الحافظ الضياء المقدسي (569-643هـ) وهي من وقفه وذكرت في فهرس معهد المخطوطات رقم 723 من كتب التاريخ، وعندي نسخة مصورة مكبرة منها.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/14-15).

  • تهذيب مستمر الأوهام لابن ماكولا (ت475هـ)

يقول عنه: عندي من تهذيب مستمر الأوهام نسخة مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات كما في فهرسه رقم 190 في كتب التاريخ. وفي الفهرس أنها كتبت في القرن السابع. وفي النسخة نقص في أثنائها، ولم يصلني إلا بعد طبع الجزء الأول من الإكمال.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (حاشية 1/37).

  • كتاب الإكمال لابن ماكولا (ت475هـ)

يقول عن نسخه: نسخة مكتبة جار الله باستانبول، عندي مصورة مكبرة عن فلم بمعهد المخطوطات للدول العربية ذكر في فهرس المعهد رقم 61 من كتب التاريخ.

وكتب اليماني في الحاشية: لم تصل إليَّ هذه النسخة إلا بعد تمام طبع المجلد الأول من الإكمال.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/51).

بعض أذونات تشغيل المخطوطات:

  • إذن تسليم بتاريخ 19/ 8 / 1961، اسم الطالب الشيخ عبدالرحمن بن يحيى المعلمي، رقم التشغيل (679-24)، الورق مقدم من الطالب، المتسلم: رشاد عبدالمطلب. المخطوطات: تهذيب مستمر الأوهام لابن ماكولا 190 تاريخ، والإكمال لابن ماكولا 61 تاريخ.
  • إذن تسليم بتاريخ 14/ 9 / 1961، رقم (48-12): اسم الطالب: الشيخ عبدالرحمن المعلمي، رقم التشغيل (678-24). المخطوطة: توضيح المشتبه، نسخة الظاهرية.

حديث المعلمي اليماني عن بعض أعلامنا:

أولا: يوسف العش

يقول في حقه: مؤلف الإكمال، من حق الأمير (ابن ماكولا) على مَن يُقدّم لكتابه الجليل أن يضع له ترجمة وافية، لكني أوثر أن يقوم بهذا من هو أمكن مني، وأخص حضرة الدكتور الفاضل يوسف العش فمن الحق له وعليه أن يؤدي ذلك رابًّا نعمته السالفة؛ إذ أهدى نسخته من الإكمال إلى دائرة المعارف العثمانية إذ علم بعزمها على طبعه.

ينظر مقدمة الإكمال لابن ماكولا (1/18).

ثانيًا: محمد رشاد عبد المطلب

يقول في حقه: باب عطاء في الجزء الذي لم يطبع من التاريخ (الكبير للبخاري)؛ وحال كتابة هذا بشرني الصديق الفاضل المهذب محمد رشاد عبدالمطلب بالعثور على ذلك الجزء من التاريخ بناء على مكتوب وصل بذلك فأسأل الله تعالى تحقيقه.

ينظر: موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي (حاشية1/210)

وختامًا:

نذكر بزيارة الشيخ سليمان الصَّنِيْع للمعهد التي ذُكرت في نشرة (4) لأحمد شاكر حيث يقول: الاثنين 13 فبراير 1950 ذهبتُ في الصباح مع الشيخ حامد الفقي والشيخ سليمان الصنيع إلى إدارة الثقافة التابعة للجامعة العربية، وقابلنا الدكتور يوسف العش، وطلبنا تصوير بعض الكتب.


10- الدكتور شوقي ضيف

زيارة الرئيس السابق لمجمع اللغة العربية بالقاهرة

د. شوقي ضيف للمعهد 7 / 7 / 1960

يحتفظ أرشيف الوثائق والمحفوظات بالمعهد بوثيقة كتبها الرئيس الخامس لمجمع اللغة العربية بالقاهرة (1996-2005) الدكتور شوقي ضيف (ولد 1910- توفي2005) كان قد تقدم بها لمدير المعهد الثاني د. صلاح الدين المنجد بتاريخ 7 / 7 / 1960 بغيةَ تصوير نسخة دار الكتب المصرية (تاريخ 523) من كتاب (الدرر في اختصار المغازي والسير) لابن عبدالبر (ت463هـ) التي يحتفظ بها المعهد تحت رقم (657تاريخ). حقق بعدُ د. ضيف الكتاب على تلك النسخة الفريدة آنذاك في طبعته الأولى سنة 1966م بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية – لجنة إحياء التراث الإسلامي، ثم أفاده المعهد بوقوفه على نسخة ثانية للكتاب بالخزانة العامة بالرباط (1447ك) في بعثته الأولى للمغرب، فأعاد تحقيق الكتاب مرة ثانية بدار المعارف بالقاهرة سنة 1983م، وقال في مقدمتها ص (3): نشَرتِ الكتابَ – بتحقيقي – لجنةُ إحياء التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في سنة 1386 للهجرة، ولم تكد تدخل سنة 1390 حتى كانت قد نفدت تلك النشرة. ولم يلبث معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية أن عثر على مخطوطة منه في الخزانة العامة بالرباط، وبادر إلى تصويرها. وصوَّرها لي مشكورًا.


11- الدكتور مروان المحاسني

زيارة الدكتور مروان المحاسني الرئيس السابق 

لمجمع اللغة العربية بدمشق للمعهد 17/ 1 / 1961 

يكشف أرشيف الوثائق والمحفوظات بالمعهد عن وثيقة كتبها الرئيس السادس لمجمع اللغة العربية بدمشق (2008 – 2022) الدكتور مروان المحاسني (ولد 1926 – توفي 2022) للدكتور يحيى الخشاب (ولد 1909 – توفي 1989) المشرف على المعهد خلفًا للدكتور صلاح الدين المنجد بتاريخ (17/ 1 / 1961)، وذلك بغرض تكبير مجموعة من المخطوطات الطبية هي:

  • التنوير في المصطلحات الطبية للقمري (نحو 380هـ)، نسخة أحمد الثالث (1 / 2040((المعهد -69 طب).
  • رسالة في الطب للقمري، مكتبة السلطان الفاتح (5317)، (المعهد، 115 طب).
  • الموجز لابن النفيس، (دار الكتب المصرية 1 / 122)، (المعهد 259طب).

كتب المحاسني هذه الوثيقة للمعهد إبان عمله مدرسًا للجراحة في كلية طب دمشق (1961)، وفي سنة 1979 انتخب عضوًا عاملًا بالمجمع، وفي سنة (2005) انتُخب نائبًا لرئيس المجمع، إلى أن ترأَّس المجمع سنة 2008 وظلّ كذلك حتى وفاته المنية في (20 مارس 2022) عن نيف وتسعين عامًا.


12- الدكتور أحمد مطلوب

زيارة الرئيس التاسع للمجمع العلمي العراقي الدكتور

أحمد مطلوب

للمعهد 23 / 3 / 1970

يكشف أرشيف الوثائق والمحفوظات بالمعهد عن وثيقة كتبها الرئيس التاسع للمجمع العلمي العراقي (2007-2018) العلامة اللغوي د. أحمد مطلوب (ولد 1936- توفي2018) لمدير المعهد الرابع الدكتور مختار الوكيل (توفي 1988) بتاريخ (23 / 3 / 1970) يطلب فيها تصوير مخطوطة (المعلقات السبع من شرح غريبها ومعانيها ونحوها) لأبي جعفر النحاس (ت338هـ) نسخة أحمد الثالث (2366)، (المعهد 779 أدب) لأحد طلابه في الدراسات العليا، الذي لم يُصرّح باسمه في الوثيقة بيد أننا بعد البحث تبين لنا أنه المحقق أحمد خطاب العمر التكريتي الذي نشر تلك النسخةَ التي صوَّرها له أستاذُه في جزئين بعنوان (شرح القصائد التسع المشهورات) في وزارة الإعلام، الجمهورية العراقية، سلسلة كتب التراث (23)، مطبعة الحكومة – بغداد، سنة 1973.

يبين هذا ما ذكره المحقق في مقدمته حيث يقول ص (9): لا يسعني أخيرًا إلا أن أسجل شكري العظيم للأستاذ الدكتور أحمد مطلوب صاحب الفضل الكبير في إخراج الكتاب.

ويقول في وصف النسخة ص (89-90): 2 – نسخة (آ): وهي نسخة أحمد الثالث بطوبقبو برقم 2366، وفي معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية نسخة صُورت عليها سنة 1949.

رَعَى هذا الطلبَ برفعه إلى المدير بلديُّ مطلوب الأستاذ قاسم الخطاط الذي كان ينوب الوكيل في مهامه في تلك الحقبة. من جانبه وافق على طلبه ووجَّه د. محمد مرسي الخولي بتصويره.

أعلام الوثيقة:

أبو جعفر النحاس، أحمد مطلوب، أحمد خطاب العمر التكريتي، مختار الوكيل، قاسم الخطاط، محمد مرسي الخولي.


13-  الدكتور عباس الجراري

زيارة عميد الأدب المغربي 

 الدكتور عباس الجراري 

 للمعهد 5 / 1 / 1969  

ضمن مجموعة وثائق الأعلام الخطية التي يحتفظ بها المعهد تأتي هذه الوثيقة التي كتبها للمعهد عميد الأدب المغربي د. عباس الجراري (وُلد حفظه الله سنة 1937) بتاريخ 5 / 1 / 1969 وذلك لطلب تصوير كتاب دار الطراز في عمل الموشحات لابن سناء الملك (ت608هـ)، نسخة دار الكتب المصرية (أدب 2038)، (المعهد 216 الأدب) وهو أحد الكتب والعلوم التي كان يعتني بها د. الجراري في تلك الحقبة كما جاء في الوثيقة. يذكر أن الكتاب كان قد نشره د. الركابي بدمشق سنة 1949 معتمدًا على نسختين من ضمنهما نسخة دار الكتب المصرية. وللمزيد انظر مقدمة المحقق ص (16-17).

وقد أكد د. عباس الجراري زياراته وارتباطه بالمعهد ورجاله في سيرته الذاتية التي صدرت بأخرة 2020 بعنوان (رحيق العمر) عن منشورات النادي الجراري رقم (101) بمناسبة مرور تسعين عامًا على تأسيس النادي الجراري (1930-2020) حيث يقول ص (103): ولا أنسى هنا الزيارات المتكررة التي كنت أقوم بها إلى معهد المخطوطات التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم – التابع لجامعة الدول العربية وفي مقرها بميدان التحرير؛ سواء على عهد مديره أواخر الخمسين المرحوم الدكتور صلاح الدين المنجد (المتوفى 2010)، أو على عهد مديره بعد ذلك الأستاذ المرحوم صالح أبو رقيق (…) وقد أتاحت لي تلك الزيارات لهذا المعهد أن أصاحب خبيري المخطوطات الأستاذين رشاد عبدالمطلب ومحمود الطناحي اللذين سعدت باستقبالهما في الرباط التي كانت لهما – وللخبير المصور معهما – مهمةٌ بها تتعلق بتصوير المخطوطات، والتي تسنى لهما – وللمصور معهما- أن يزوروا بعض المدن المغربية، وأن يجالسوا الوالد رحمه الله وإياكم جميعًا.


14- الدكتور رشدي راشد

زيارة مدير الأبحاث في المركز القومي الفرنسي للبحث العلمي (Cnrs) بفرنسا

الدكتور رشدي راشد 16 / 12 / 1973

قبل خمسة عقود زار المعهد (16 / 12 / 1973) العالم المصري المقيم بفرنسا الدكتور رشدي راشد (ولد حفظه الله 1936) بغيةَ تصوير مجموعة من المخطوطات العلمية للخوارزمي والقوصي والكرخي وابن الهيثم والكندي، وقيَّد ذلك في وثيقتين تحتفظ بهما وحدة الأرشيف والمحفوظات بالمعهد.

وقد استقبله في مقر المعهد د. محمود الطناحي وكتب أسفل الطلب مذكرة عرض على مدير المعهد الأستاذ صالح أبو رُقَيِّق تتضمن تكلفة تصوير المخطوطات وتسديدها من قِبل الطالب، من جانبه وجَّه مدير المعهد أبو رُقَيِّق بعمل إذن تشغيل لتصوير تلك المخطوطات على وجه السرعة.

صرّح د. رشدي في الوثيقتين بأنه يحتاج مخطوطات الخوارزمي والقوصي والكرخي وابن الهيثم لأبحاثه العلمية، أما مخطوطات الكندي فقد بين بأنه ينوب في تقديمها عن مجموعة من باحثي المركز القومي الفرنسي للأبحاث العلمية لقيامهم بتحقيق أعمال الكندي وترجمتها.

وقد أكّدت الزيارة نشرة أخبار التراث العربي (عدد 59 السنة الثالثة، 1 / 1 / 1974) الصادرة عن المعهد ص (5).


15- الشيخ محمد ناصر العبودي

ذو الحجة 1443هـ – يوليو 2022
زيارة عميد الرحَّالة العرب
الشيخ محمد ناصر العبودي رحمه الله
للمعهد 2 / 11 / 1957

قبل خمسة وستين عامًا وتحديدًا (2 / 11 / 1957) زار المعهد العالم الموسوعي السعودي عميد الرحَّالة العرب الشيخ محمد ناصر العبودي (ولد 1926) الذي وافته المنية صباح يوم الجمعة (2 ذي الحجة 1443هـ) الموافق (1 / 7 / 2022)، وكان وقت زيارته رحمه الله يعمل مديرًا للمعهد العلمي ببريدة. استهدفت الزيارة تصوير كتاب المستقصى في الأمثال للزمخشري (ت538هـ)، نسخة مراد ملا (1539)، (المعهد 761 أدب)، وقد بيَّن العبودي في الوثيقة التي كتبها للمعهد أن الغرض من التصوير الاحتفاظ بها في مكتبته الخاصة وليس تحقيقها. يذكر أن العبودي كان يعمل في هذه الحقبة على كتاب (الأمثال العامية في نجد) الذي أصدر القسم الأول منه في مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بالقاهرة سنة (1959).


16- الدكتور قاسم السامرائي

زيارة الأستاذ الدكتور السابق في كلية اللاهوت بجامعة لايدن

قاسم السامرائي للمعهد

3 / 5 / 1973

ينتقي المعهد في هذه النشرة من مجموعة وثائق الأعلام الخطية وثيقةً كتبها الأستاذ الدكتور السابق في كلية اللاهوت بجامعة لايدن قاسم السامرائي، عالم المخطوطات العراقي المقيم في هولندا منذ عدة عقود (ولد 1945) كان كتبها لمدير المعهد صالح أبو رُقيِّق بتاريخ 3 / 5 / 1973 بغرض تصوير مجموعة من مخطوطات التصوف والآداب الشرعية. كتب الأستاذ قاسم الخطاط مدير المعهد بالإنابة إلى السيد مدير المعهد تقييدًا بغرض الموافقة على طلب السامرائي، الذي من جانبه وجَّه بالموافقة وكتابة إذن تشغيل لتصوير تلك المخطوطات بتاريخ 12 / 6 / 1973.

كشفت الوثيقة عن مكان إقامة السامرائي بالقاهرة في هذه الرحلة وهو المعهد الهولندي للآثار المصرية والبحوث العربية بالزمالك (المعهد الهولندي الفلمنكي بالقاهرة NVIC).

يذكر أن المعهد كان قد استقبل مدير المعهد الهولندي د. وليم شتوتزر بعد عام واحد من تأسيس المعهد (1971)، وتم الاتفاق على التعاون وتبادل المطبوعات والمعلومات بين المعهدين. وللمزيد عن الزيارة انظر: نشرة أخبار التراث العربي، عدد (30)، 1972 ص (4).

كما أفادت النشرة بزيارة أخرى للدكتور السامرائي سُجَّلت تفاصيلها في (عدد42 ص 2-3)، وبسؤال د. السامرائي حفظه الله عن ذلك أفاد بأنه زار المعهد مرارًا لما كان في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بميدان التحرير. وقد طلبنا منه الحديث عن ذكرياته عن المعهد فكتب لنا: حديثي عن معهد المخطوطات يتمركز حول معرفتي بقاسم الخطاط ومحمد مرسي الخولي رحمهم الله وتعرفت من خلال المعهد على عبد الفتاح الحلو رحمه الله الذي زاملته في السعودية في جامعة الإمام حيث عينه مدير الجامعة أستاذًا بصورة استثنائية.


17- المستشرق جورج إبراهيم المقدسي

زيارة المستشرق جورج إبراهيم المقدسي

المحاضر السابق في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة هارفارد (CMES)

18 / 4/ 1961

من بين مجموعة وثائق المستشرقين التي تحتفظ بها وحدة الأرشيف والمحفوظات بالمعهد هذه الوثيقة التي خطَّها في المعهد بتاريخ (18 / 4 / 1961) المستشرق الأمريكي جورج مقدسي (ولد 1920 – توفي 2002م) المحاضر السابق في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة هارفارد (CMES) بمدينة كامبريدج بأمريكا. استهدفت الزيارة الحصول على مجموعة من المخطوطات في خمسة فنون: الحديث والمصطلح، والتوحيد، والتصوف، وأصول الفقه، والتاريخ. وقد استقبل الباحثَ خبيرُ المخطوطات بالمعهد رشاد عبد المطلب ودفع بطلبه إلى الدكتور يحيى الخشاب المشرف على المعهد الذي من جانبه وافق على طلب جورج ووجّه بعمل إذن تشغيل لتصوير تلك المخطوطات. يذكر أن المعهد في هذه الحقبة كان يُلزم الطالبَ بكتابةِ تعهُّدٍ يُوجب عليه الإشارةَ في بحوثه وتحقيقاته إلى أنه قد حصل على هذه المصورات من معهد المخطوطات العربية، كما يشترط تقديم ثلاث نسخ من الكتاب الذي يحققه وينشره على تلك المصورات. ويلتزم المعهدُ حِيالَ ذلك أيضًا بتنبيه أصحاب الطلبات اللاحقة التي تتغيَّا تصوير نفس الكتاب بأنه قد صُوِّر لباحث آخر من قبلُ، أو يعمل على تحقيقه بعضُ المحققين، أو ينبه المعهدُ الطالبَ بأنه قد سُبق إلى العمل عليه ونشْرِه؛ ليحفظ بذلك جهده وماله. وقد تطوَّر هذا الأمر في السبعينيات إلى إذاعة أخبار العمل على المخطوطات في نشرة أخبار التراث العربي الصادرة عن المعهد في مبحث (طلبات تصوير المخطوطات) بنشر أسماء الباحثين وعناوين مصوراتهم؛ وسبب ذلك توحيد جهود المحققين بعدمِ عملِ أكثر من شخص على كتاب في آن واحد من دون ما مسوّغٍ قويٍّ يقتضي ذلك.

جدير بالذكر بأن تلك الزيارة لجورج لم تكن الأولى من نوعها بل قد سبقها عدة زيارات أخرى، منها زيارة كانت لجورج بتاريخ 14 / 8 / 1952 استهدفت الحصول على مصورات كتاب التوَّابين لابن قدامة المقدسي (ت620هـ) الذي نشره جورج لأول مرة بمقدمة باللغة الفرنسية سنة 1961 بالمعهد الفرنسي للدراسات العربية بدمشق.


18-  الحساني حسن عبد الله رحمه الله

زيارة الشاعر العروضي المحقق

 الحساني حسن عبد الله رحمه الله

للمعهد 2/ 11 / 1968

استقبل المعهد بتاريخ 2 / 11 / 1968 الشاعر العروضي الكبير الحساني حسن عبدالله (ولد 1938 – توفي رحمه الله يوم الاثنين 1 / 8 / 2022) بغرض الحصول على صورة مكبرة من نسخة أحمد الثالث (1652) المعهد (24 العروض والقوافي) من كتاب القسطاس في العروض للزمخشري (538هـ)، كما يوضّح ذلك وثيقة خطية كتبها الحساني لمدير المعهد الرابع مختار الوكيل، الذي من جانبه وافق على طلبه، ووجّه بتكبير تلك المخطوطة له.

يذكر أن المعهد كان نشر للحساني تحقيقه لكتاب (الكافي في العروض والقوافي) للخطيب التبريزي في مجلة المعهد، (المجلد الثاني عشر، الجزء الأول، مايو 1966). كما التقطت له صورة مع ثلاثة من أعلام معهد المخطوطات العربية، وهم: محمود الطناحي ورشاد عبد المطلب وعبدالله الغنيم.


19-  شيخ المحققين عبد السلام هارون

زيارة شيخ المحققين عبد السلام هارون

للمعهد 20 / 1 / 1949

من بين مجموعة وثائق حقبة التأسيس الأولى (الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية) الخاصة بالمعهد وثيقة كتبها المحقق المصري الكبير عبدالسلام محمد هارون (ولد 1909 – توفي 1988) عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة (1969) لمدير الإدارة الثقافية أحمد أمين بتاريخ 20 / 1 / 1949 يتغيَّا فيها موافقة أحمد أمين على إعارته نسخة الإسكوريال (112) (المعهد 18 لغة) من كتاب إصلاح المنطق لابن السكيت (244هـ) الذي نشره هارون بالاشتراك مع الشيخ أحمد شاكر

في نفس عام كتابة الوثيقة 1949 في دار المعارف بمصر.

تبين هذه الوثيقة حرص هارون على دراسة النسخ الخطية النفيسة للكتاب التي سمع بها أثناء العمل، وقُبَيل طبعه.

يقول هارون في رسالته لأحمد أمين: وبعد فإني أقوم الآن بنشر كتاب “إصلاح المنطق” لابن السكيت، الذي سيصدر في سلسلة “ذخائر العرب” التي تقوم بنشرها دار المعارف. وقد اطلعتُ على نسخة مصورة لهذا الكتاب بمكتبة الإدارة الثقافية، وهي نسخة قيمة لا أرى بُدًّا من الرجوع إليها للمقارنة عند التحقيق، ولي عظيم الأمل أن تتكرموا بإعارتي هذه النسخة لمدة وجيزة؛ لأتمكن من مراجعتها في أثناء الطبع الذي يجري الآن.

من جانب أمين فقد وافق على طلب هارون؛ إذ كتب هارون أسفل الطلب بخط يده بعد ثلاثة أيام من كتابة الطلب (23 / 1 / 1949) ما نصه: تسلمتُ مع وافر الشكر النسخة رقم 112 إسكوريال من إصلاح المنطق المودعة بمكتبة الإدارة الثقافية بجامعة الدول العربية، وذلك للمراجعة عليها لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ الاستلام.

وأكَّد هارون ذلك أيضًا في مقدمة تحقيقه للكتاب حيث شكر أحمد أمين؛ فقال ص (14 – 15): أصول هذه النشرة (…) الرابعة نسخة مكتبة الإسكوريال المودعة فيها برقم (AR.112). وقد صورت هذه النسخة لقسم المخطوطات الملحق بالجامعة العربية، وتفضل مشكورًا حضرة الأستاذ الكبير (الدكتور أحمد أمين بك) بإعارتنا هذه المصورة للمقابلة عليها. فنقدم إليه عظيم الشكر. (القاهرة 12 مايو سنة 1949 عبدالسلام محمد هارون).

كتب هارون هذه الوثيقة عندما كان مدرسًا (1945-1949) بكلية الآداب جامعة فاروق الأول (جامعة الإسكندرية حاليا).


20-  أحمد راتب النَّفَّاخ

زيارة علامة الشام أحمد راتب النَّفَّاخ للمعهد

10 / 2 / 1957

يعد علامة الشام أحمد راتب النَّفَّاخ (ولد 1927 – توفي 1992م)، عضو مجمع اللغة العربية بدمشق (1977)، والأستاذ بكلية الآداب جامعة دمشق، من المترددين على المعهد بكثرة، وذلك في مدة إقامته بالقاهرة  [1953-1962] للحصول على الماجستير بكلية الآداب -جامعة القاهرة، يشجعه على ذلك ما يلقاه من بَلَدِيِّه د. صلاح الدين المنجد من عون وتيسير في الحصول على طلبه من مصورات المخطوطات، وكذا ما يجد النفَّاخ من حسن تعاون وإخاء واستقبال من أعلام المعهد الذين تربطهم به صداقة في مجلس شيخ العربية بمصر محمود محمد شاكر، كرشاد عبد المطلب ومحمود الطناحي.

تؤرخ هذه الوثيقة لزيارة النفاخ للمعهد بتاريخ (10 / 2 / 1957) في مدة ولاية د. صلاح الدين المنجد للمعهد.

استهدفت الزيارة الحصول على كتابين في علم القوافي، هما:

  1. مختصر القوافي لابن جني، نسخة مكتبة لا له لي (2/ 3740)، المعهد (26 العروض والقوافي).
  2. نسخة ثانية لمختصر ابن جني بمكتبة الإسكوريال (442)، المعهد (4 العروض والقوافي).
  3. القوافي للأخفش، نسخة حسين جلبي 330 أدبيات، المعهد (27 العروض والقوافي).

جدير بالذكر أن كتاب مختصر القوافي لابن جني قد تولى تحقيقه ونشره المحقق د. حسن شاذلي فرهود عن هاتين النسختين (لا له لي – الإسكوريال) في دار التراث، سنة 1975.

وقبله بعام 1974 تولى النفَّاخ تحقيق كتاب القوافي للأخفش عن نسخة حسين جلبي الفريدة في دار الأمانة، مطابع دار القلم ببيروت. وكان قد سبقه في نشر قوافي الأخفش عن نفس النسخة المحقق د. عِزَّةْ حسن سنة 1970 في وزارة الثقافة والسياحة والإرشاد القومي بدمشق.

وفي ما بين حصول النفاخ على نسخة حسين جلبي (1957) من المعهد وسنة نشر الكتاب (1974) (17 عامًا) وقعت للنفاخ بعض الأمور التي شغلته عن الانتهاء من تحقيق الكتاب ونشْره، وهو ما صرَّح به في مقدمة تحقيقه ص 5 حيث يقول: وبعد، فهذا كتاب (القوافي) لأبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش، حملني على إخراجه للناس – والعهد بطبعته التي قام عليها الدكتور عزة حسن قريب- أنه سبق لي أن عنيتُ، من بضع سنين، بهذا الكتاب، وشرعتُ في إعداده للنشر عن الأصل الذي أخرجه عنه الدكتور عزة نفسه، وهو – في ما أعلم – أصل يتيم لا ثاني له، ولا يخلو من معايب سيأتي بسطها في موضعه، فنسختُه عن ذلك الأصل، واجتهدتُ في ضبط نصه، وتقويم ما انآد منه، والتعليق عليه، غير أني أرجأتُ نشره – وكانت قد أشكلت علي مواضع منه – لما كان قد نمي إلي من أن في بعض دور الكتب في ألمانيا نسخة من شرحه لأبي الفتح عثمان بن جني*، فحرصت أن أظفر بهذا الشرح لأخرج الكتابين معًا، وأستعين في تحقيق كل منهما بالآخر، ثم شغلتني عن ذلك شواغل.

*كتب النفاخ في الحاشية: كان أخبرني بذلك الأستاذ محمد رشاد عبد المطلب، ثم تبين أن الموجود في ألمانيا لابن جني هو مختصره في العروض.

وللمزيد عن قصة تحقيق هذا الكتاب. يرجى مراجعة مقال (7) ضمن كتاب (تحقيق النسخة الفريدة) للأستاذ يوسف السناري (الباحث بالمعهد). الذي صدر سنة 2018 بكرسي الدكتور عبدالعزيز المانع ص (151-168).

وقد صرَّح النفاخ بحصوله على نسخة حسين جلبي من المعهد حيث يقول في مقدمة تحقيقه ص (37): اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على صورة عن أصله الوحيد المحفوظ في خزانة حسين جلبي في مدينة بروسة بتركيا، حصلت عليها من معهد المخطوطات العربية.


21- الأستاذ الدكتور حسن الشافعي  

زيارة العلامة الأستاذ الدكتور حسن الشافعي  

للمعهد 9 / 9 / 1969

استقبل المعهد بتاريخ 9 / 9 / 1969 الأستاذ الدكتور النظَّار المتكلِّم حسن محمود عبداللطيف الشافعي (ولد 1930) الرئيس السابع لمجمع اللغة العربية بالقاهرة (2012 – 2020)، وأستاذ العقيدة والفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم.

استهدفت الزيارة تكبير الصفحة الأولى والأخيرة من نسخة شهيد علي (1694) (المعهد 174 التوحيد والملل والنحل) من كتاب غاية المرام في علم الكلام للآمدي (ت631هـ)، لوضعهما قبل النص المحقَّق من هذا الكتاب الذي نشره الدكتور الشافعي عن تلك النسخة الفريدة سنة 1971 في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي، الكتاب (24)، ويعد تحقيق الكتاب في الأساس جزءًا من رسالته في الماجستير من كلية دار العلوم سنة 1969 بعنوان (سيف الدين الآمدي المتكلم الأشعري المتوفى سنة 631هـ). كان قد أشرف عليها الدكتور محمود قاسم عميد كلية دار العلوم الأسبق، وناقشها الدكتور يحيى هويدي، والدكتور إبراهيم بيومي مدكور الرئيس الرابع لمجمع اللغة العربية بالقاهرة خلفًا للدكتور طه حسين. والتي أتم نشر القسم الثاني منها بعد ذلك في “دار السلام” بالقاهرة بعنوان (الآمدي وآراؤه الكلامية) سنة 1998م.

من جانب المعهد فقد وافق مديره بالإنابة الدكتور قاسم مهدي الخطاط (من العراق) على طلب الدكتور الشافعي الذي كتبه إبان عمله معيدًا بكلية دار العلوم، جامعة القاهرة، وكتب الخطاط أسفل الطلب في نفس يوم كتابة الوثيقة: يصور المخطوط المطلوب عاجلًا رجاء! قاسم الخطاط، 9 / 9 /1969.

يقول محمد أبو الفضل إبراهيم رئيس لجنة إحياء التراث الإسلامي في تصديره لكتاب غاية المرام للآمدي ص (5): النسخة التي عثر عليها الأستاذ حسن محمود عبداللطيف من هذا الكتاب هي نسخة وحيدة لم يعثر على سواها، على كثرة ما بُحث ونُقِّب، وهذه النسخة من نفائس المخطوطات بمكتبة شهيد علي بإستانبول؛ مما صوره معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية.

ويقول الدكتور الشافعي في مقدمة تحقيقه للكتاب ص (19) عن النسخة: توجد هذه النسخة بمعهد المخطوطات – بجامعة الدول العربية بالقاهرة تحت رقم 174 علم التوحيد، وهي مصورة عن نسخة خطية موجودة في مكتبة (شهيد علي) باستانبول تحت رقم 1964 (…) وقد أمكن طبع صورة من النسخة المحفوظة بالمعهد المذكور لحساب مكتبة كلية دار العلوم وهي الصورة التي اتخذتها أساسًا لعملي في التحقيق.

عرف الدكتور الشافعي خمسة من أعلام المعهد عن كثب وازدادت معرفته بهم يومًا من بعد يوم، وهؤلاء هم: الطناحي والحلو، ورشاد، والخولي والشنطي، وقد ذكر طرفًا من ذلك في تصديره لكتاب صيحة في سبيل العربية (2013) تحرير وتعليق أحمد عبدالرحيم، حيث يقول ص (12): انتقل الأستاذ الطناحي، ومعه زميله الدكتور عبدالفتاح الحلو (أحد كبار محققي النصوص، وقرين الطناحي وشريكه في إخراج طبقات الشافعية للشيخ عبدالوهاب السبكي) بحكم توجُّههما التحقيقي، وما زالا طالبين إلى (معهد المخطوطات) بـ(جامعة الدول العربية)، ومعهما زميلٌ سابقٌ لي هو الدكتور محمد مرسي الخولي، والأستاذ الفلسطيني/ الأردني (فقيد عالم التحقيق في العام الماضي) الأستاذ عصام الشَّنْطي. ويرأس المجموعة الأستاذ محمد رشاد عبد المطلب، وكان حينها بمثابة (السكرتير العام) لـ(معهد المخطوطات) معاونًا لمديره آنذاك الأستاذ مختار الوكيل في تصريف الشؤون الإدارية، ومنسِّقًا بين المعهد وبين الدكتور طه حسين (مسؤول الجانب الثقافي في “جامعة الدول العربية” حينها).

وقد انتفع الدكتور الشافعي بعلاقته بأعلام المعهد؛ إذ سعى أحدهم – وهو الأستاذ رشاد عبدالمطلب- من غير ما طلبٍ منه في نشر تحقيقه لكتاب (غاية المرام) للآمدي سنة 1971، وقد حكا الدكتور الشافعي في مقطع صوتي له قصة مسعى رشاد حيث يقول: نظرًا لاشتغالي بهذا الأمر (تحقيق النصوص) منذ أربعين عامًا أو نحو أربعة وأربعين عامًا، وقد أثنى الناس على غاية المرام في علم الكلام، وقد علم  الله أني ما قدمته لأحد، ولكن كان هناك رجل اسمه رشاد عبد المطلب، وكنت قد انقطعت عن العلم والتعليم؛ فلما عدتُ إليه في سنة 1960 وكان محمود الطناحي وعبدالفتاح الحلو أصدقاء لي، لجأْتُ إليهما، وكان هناك الأستاذ رشاد عبدالمطلب، وهو الذي عندما فرغتُ من كتابي حمله إلى لجنة المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وسعى حتى نُشر، ولم يكن لي -علم الله- أي دور إلا عندما علمتُ أنه نُشر.

المصدر: محاضرة للدكتور حسن الشافعي على قناة مؤسسة الفرقان بلندن بعنوان (تحقيق نصوص علم الكلام)، دقيقة [16 – 18].

وقد أكَّد تسطير هذا الكلام في كتاب (الآمدي وآراؤه الكلامية) حيث يقول في تصديره: يسر الله تعالى إصدار هذا الكتاب الذي مضى على إعداده نحو ثلث قرن، حيث كان مع تحقيق كتاب (غاية المرام في علم الكلام) أول بحث جامعي يكتب عن الآمدي المتكلم، في أواخر الستينيات من هذا القرن، فصدر (غاية المرام) عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالقاهرة في مطلع السبعينيات، بمسعى كريم من المرحوم الأستاذ رشاد عبد المطلب الذي فقدته الدراسات التراثية في العقد اللاحق، فرحمه الله وجزاه عني خير الجزاء وأوفاه.

أضفْ إلى جميل علمِك عزْوَ العلامة الشافعي إلى بعض مصورات المعهد في ثبت هذا الكتاب (الآمدي وآراؤه الكلامية) ص (561)، وهي: المطالبة العالية للفخر الرازي، وتلخيص المطالب العالية للآمدي، وطبقات الشافعية الوسطى للسبكي.

جدير بالذكر أن هذه الزيارة لم تكن الأولى من نوعها بل قد تلاها بضعُ زياراتٍ أُخَرَ للمعهد، وهي على التسلسل كالآتي:

1)   زيارة بتاريخ (4/ 7 / 1971) للحصول على ثلاثة عناوين لنصير الدين الطوسي (ت672هـ)، هم:

  • رسالة في كيفية صدور الموجودات.
  • وفصل في بيان أقسام الحكمة على سبيل الإيجاز.
  • ورسالة إثبات الجوهر المفارق للطوسي بشرح جلال الدين الدواني.

2)   وزيارة بتاريخ (11 / 5 / 1972) للحصول على كتابين أيضا لنصير الدين الطوسي، هما:

  • بيان المصادرة المشهورة للحكماء.
  • ومُصارع المُصارع.

كانت هذه المصورات بغرض الاستعانة بها في أطروحته للدكتوراه التي عَنْوَنَ لها بـ(نصير الدين الطوسي وآراؤه الكلامية والفلسفية) في كلية دار العلوم بالقاهرة، بيدَ أنه لم يتمها، وعدل عنها إلى الرحلة إلى جامعة لندن – كلية الدراسات الشرقية والإفريفية 1973 ومنها حصل على الدكتوراه سنة 1977 عن أطروحته “تطور علم الكلام الاثنا عشري في القرن السابع الهجري”.

وقد أسفر عن تلك المخطوطات التي درسها الدكتور الشافعي وجلبها من المعهد تحقيق كتاب (أساس الاقتباس في المنطق) الذي ألفه بالفارسية نصير الطوسي وترجمه إلى العربية العالم التركي منلا خسرو. وذلك بالاشتراك مع الدكتور محمد السعيد جمال الدين، ونشر بالمجلس الأعلى للثقافة 1999. وقد أشارا في دراستهما للكتاب إلى مجلة المعهد وبعض أبحاثها المنشورة عن الطوسي حيث جاء ص (10): وجدنا في مجلة معهد المخطوطات بالجامعة العربية م 2 سنة 1960 م ج 2 ص 331 أنه توجد مجموعة (؟) رسائل منسوبة للطوسي في المنطق ضمن مجلد يضم كتابه (تجريد المنطق) وكتابه (تعديل المعيار) أيضا مع كتب أخرى لغيره بالمكتبة الوطنية الملكية بطهران تحت رقم 5925 مما قد يوحي بأن تلك الكتب المنطقية شيء مغاير للكتب والرسائل التي سبق وصفها هنا.

3) وزيارة بتاريخ (9/ 10 / 1972)؛ لتكبير (11 ورقة) من كتاب (تلخيص كتب أرسطو المنطقية لابن رشد)، فيلم خاص.

4) وزيارة في اليوم التالي بتاريخ (10 / 10 / 1972)؛ لتكبير  (44 ورقة) كتاب (كتاب القياس) من مخطوطة: (تلخيص كتب أرسطو المنطقية لابن رشد).

5) وزيارة بتاريخ (21 / 1 / 1973)؛ لتكبير (30 لوحة) من كتاب (البرهان) لابن رشد، على نسخة ميكروفيلم مملوكة له، كان أحضرها معه إلى المعهد.

*

توطدت صلة المعهد بالعلامة الشافعي حفظه الله قديمًا كما رأينا، كما انتظمت رحم العلم والصلة به حديثًا؛ فكان من أثر ذلك أن نظَّم له المعهد تكريمًا خاصًّا به بالمنتدى التراثي الثالث (2016) بعنوان (الفَلْسَفي الكَلَاميّ، إحياء النص وإحياء الوظيفة)، وشارك في المنتدى التراثي الرابع في احتفالية المعهد باليوم العالمي للغة العربية (2016)، كما شارك على رأس المحاضرين في الاحتفالية نفسها سنة (2019)، وألقى المحاضرة (28) في سلسلة المحاضرات المباشرة التي نظمها المعهد (2020) بعنوان: في ذكرى الحاضر الذي لا يغيب: تُراث (رسوم) الحُبِّ ومدونةُ الدفاعِ والذبِّ.


22- السعيد السيد عبادة

من أرشيف معهد المخطوطات العربية 

نشرة [22] مشاهير مروا على المعهد 

صفر 1444هـ  – سبتمبر 2022م 

زيارة الأستاذ الدكتور السعيد السيد عبادة للمعهد 

19/ 6 / 1966 

استقبل المعهد بتاريخ 19 / 6 / 1966 الأستاذ الدكتور السعيد السيد عبادة (ولد حفظه الله 1934)عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، وأستاذ النقد والأدب المتفرغ بكلية اللغة العربية بالقاهرة، والمعتني بنشر تراث أبي العلاء المعري (ت449هـ). استهدفت الزيادة التقدّم بطلب إلى مدير المعهد (توفيق البكري) للحصول على نسخة مكتبة فيض الله بتركيا (1748) (المعهد أدب 703)، من كتاب المآخذ على شرح ديوان أبي الطيب المتنبي للمهلبي؛ لحاجته إليها في بحثه (أبو العلاء الناقد الأدبي) الذي كان عنوان أطروحته للدكتوراه عام 1973م بإشراف الأستاذ الدكتور عبد الرحمن عثمان، وحصل من خلالها على تقدير مرتبة الشرف الأولى، ونُشرت بعدُ في دار المعارف سنة 1987م. 

من جانب المعهد فقد وافق مديره (توفيق البكري) على طلب الدكتور عبادة ووجَّه الأستاذ محمد مرسي الخولي بتنفيذه. 

تلا هذه الزيارة مجموعة من الزيارات العلمية الأخرى، من ذلك ما سجّلته نشرة أخبار التراث العربي، الصادرة عن المعهد (عدد 11 1972):  زار المعهد في الفترة الأخيرة عدد من الزوار والباحثين، نخص منهم بالذكر ما يلي: الأستاذ سعيد عبادة المعيد بكلية اللغة العربية، وهو يعد رسالة دكتوراه موضوعها: “أبو العلاء الناقد الأدبي” بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر وذلك بإشراف الدكتور عبدالرحمن عثمان الأستاذ بالكلية، وقد اطلع الباحث على عدد من المخطوطات في موضوعه. 

وقد اتصلت بعدُ صلة المعهد بالأستاذ الدكتور عبادة؛ فأصدر له: (الفهارس المفصَّلة للفصول والغايات للمعري) 1999م، وتحقيقه لكتاب (سِقْط الزَّنْد وضَوْءه) للمعري 2003م. 

ونشَر له المعهد في مجلته العلمية المحكمة (13) بحثًا، هي على الترتيب الزمني الآتي:  

  1. لزوم ما لا يلزم : ( تعقيب على بحث الدكتور د. محمد عبدالمجيد طويل )، (مجلد 45، ج 2)، 2001م. 
  2. لزوم ما لا يلزم في ديوان الشريف الرضي (مجلد 46، جزء2) 2002م. 
  3. القراءات الموقعة: ملقى السبيل نموذجًا، (مجلد52، ج 1،2)، 2008م.  
  4. ذكريات عن المخطوطات : اللامع العزيزي، (مجلد 54، ج 1)، 2010م. 
  5. مصطلح التحقيق في العربية، (مجلد 54، ج 2)، 2010م. 
  6. ثلاثون عامًا في تحقيقِ نصٍّ ، 1973 – 2003م، (مجلد 55، ج 2)، 2011م. 
  7. عرض كتاب: مخطوطة مفقودة لمجهول تنبئ عنها المقتطفات المنشورة من “زجر النابح” للمعري، (مجلد 56، ج1)، 2012م. 
  8. ضوء السقط في نشرة أبوظبي تحقيق آخر للضوء 1999 – 2003 م، (مجلد 57،ج1)، 2013م. 
  9. ضوء السقط يشهد لصاحبه بحسن الخاتمة، (مجلد 58، جزء1) 2014م. 
  10. ضوء السقط في دراسة جامعية، (مجلد 59،ج2)، 2015م. 
  11. شرح سِقْط الزَّند للقزويني (ق 5 هـ): مخطوطة ألفية، مجلة المعهد (مجلد61،ج1)، 2017م. 
  12. منهاج البلغاء في قراءتين غير مسبوقتين، (مجلد 62،ج1)، 2018م. 
  13. عن تجربة محارب في التحقيق : دراسة نقدية، (مجلد 62،ج2)، 2018م. 

كما درَّس في دبلوم علوم المخطوط مادة (نقد الفهارس وتجارب المحققين) 2018م، وحاضر في العديد من دورات المعهد، آخرها دورة (أسس تحقيق النصوص) 2019م. 


23- الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبدالكريم 

زيارة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف 

 الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبدالكريم 

 23/ 5 / 1973

استقبل المعهد بتاريخ 23  / 5 / 1973 الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبدالكريم  (ولد حفظه الله 1939م) عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف وأستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف بالقاهرة، وأثناء الزيارة تقدم الدكتور معبد بطلب إلى مدير المعهد الخامس (صالح أبو رُقَيِّق) للحصول على نسخة مصورة من كتاب (تكملة شرح الترمذي) للزين العراقي (ت806هـ)، الإسكوريال (1464)، المعهد بعثة إسبانيا 119.

وقد سجَّل المعهد قديمًا وقوع تلك الزيارة في نشرة أخبار التراث العربي (عدد 45 السنة الثانية 1/ 9 / 1973) ص (8)، التي أفادت بأن الغرض من التصوير استعانة الدكتور معبد بها في دراسته وليس التحقيق.

كما أفادت النشرة بزيارة أخرى أقدم من سابقتها (عدد49 سنة 15 / 9 / 1971) جاء فيها: زار المعهد في الأسبوعين عدد من الباحثين والعلماء، نخص منهم بالذكر: (7): الأستاذ أحمد معبد عبدالكريم المعيد في كلية أصول الدين جامعة الأزهر، وهو يعد رسالته للدكتوراه بهذه الكلية عن (الحافظ العراقي وجهوده في السنة) تحت إشراف الدكتور محمد محمد السماحي.

يذكر أن هذه الرسالة نوقشت سنة (1978)، ونشرت بعنوان (الحافظ العراقي وأثره في السنة) في دار (أضواء السلف) سنة 2004 في خمسة أجزاء، وتبقَّى منها المجلد السادس لما ينشر بعدُ، وقد أعلمنا الناشر د. أشرف عبدالمقصود أن الدكتور معبدًا بصدد الانتهاء منه وتقديمه للنشر.

توطدت علاقة المعهد بالدكتور معبد فكان أن أمدَّه سنة (1973 نفس عام الزيارة وكتابة الوثيقة) بخمس قوائم تضم مجموعة من عناوين الرسائل الجامعية التي سُجلت بكلية أصول الدين، وقد جاءت تلك العناوين منجَّمة في أعداد النشرة [50 – 54].

تقول نشرة أخبار التراث العربي الصادرة عن المعهد (عدد 50 15 / 8 / 1973) مبحث (الرسائل الجامعية): ننشر في ما يلي بعض ما يصل إلينا علمه من الرسائل الجامعية، ونحن نأمل من المعاهد والكليات الجامعية إمدادنا ببيان لها، كي لا تتكرر جهود الباحثين في موضوع واحد، وهذه هي رسائل الدكتوراه المسجلة في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، تفضل الأستاذ أحمد معبد المدرس المساعد بالكلية بموافاتنا بها. (القائمة رقم 1).

وقد ظلت علاقة المعهد بالدكتور أحمد معبد ممتدة قرابة العقود الخمسة المتتالية بعد تلك الزيارة؛ فساهم في أنشطة المعهد التعليمية ودوراته التدريبية، من ذلك محاضرة (توثيق النص التراثي)، بدورة علم المخطوط العربي، 2016، ومحاضرة (التعامل مع الأحاديث والآثار) في دورة تحقيق نصوص القرآن 2017، ومحاضرة (أحوال السند: الاتصال والانقطاع) في دورة تحقيق النص الحديثي وعلومه 2017.


24 – الأستاذ الدكتور أحمد الضُّبَيْب 

من أرشيف معهد المخطوطات العربية

نشرة [24] مشاهير مروا على المعهد

صفر1444هـ  – سبتمبر 2022

زيارة المدير السابق لجامعة الملك سعود  

الأستاذ الدكتور أحمد الضُّبَيْب للمعهد

9\ 2 \ 1972

استقبل المعهد بتاريخ 9\ 2 \ 1972 الأستاذ الدكتور أحمد الضُّبَيْب (ولد حفظه الله سنة 1935م) المدير السابق لجامعة الملك سعود (1990 – 1996م)، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة (2004م) خلفًا لعلامة الجزيرة الشيخ حمد الجاسر. وفي أثناء ذلك تقدم د. الضبيب بطلب إلى مدير المعهد المستشار قاسم الخطاط للحصول على المخطوطات الآتية في فن الأمثال:

  • مجمع الأمثال لأحمد الميداني، نسخة أحمد الثالث (2615)، (المعهد 715 أدب).
  • أمثال العرب لأبي عبيد، نسخة فيض الله (1578)، (المعهد 64 أدب).
  • الأسمى في الأسما لسعيد بن أحمد الميداني، نسخة التيمورية (5معاجم)، (المعهد 12 أدب).

كتب د. الضبيب ذلك الطلب في السنة التي كان فيها رئيسًا لقسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الرياض (جامعة الملك سعود)، وقد أكدت نشرة أخبار التراث العربي تلك الزيارة في (عدد 14) بتاريخ (15-2-1972) حيث جاء ما نصه ص (3-4): “زار المعهد في الفترة الأخيرة عدد من الباحثين والعلماء، نخص منهم بالذكر: الدكتور أحمد محمد الضبيب، الأستاذ المساعد بكلية الآداب بجامعة الرياض بالسعودية، وقد طلب تصوير عدد من كتب الأمثال العربية منها: مجمع الأمثال للميداني، وأمثال العرب لأبي عبيد، والأسمى في الأسما للميداني الابن (سعيد). ومن الجدير بالذكر أن الدكتور الضبيب بصدد تحقيق كتاب مجمع الأمثال وعمل الفهارس العلمية اللازمة له، وقد كان موضوع رسالته في الدكتوراه التي حصل عليها من جامعة ليدز بإنجلترا دراسة هذا الكتاب الجليل”.

وبسؤالنا عن تحقيقه لكتاب (مجمع الأمثال) للميداني ذكر لنا أنه قد صُرف عن الانتهاء من تحقيقه ونشره منذ أكثر من ثلاثين عامًا، بيد أنه أخرج في الفن نفسه كتابين:

  • الأول: الأمثال لمؤرِّج السدوسي (ت198هـ)، مجلة كلية الآداب جامعة الرياض، (مج 1) 1970م، وصدر مستقلا في العام نفسه في الرياض بمطابع الجزيرة، وهو يختلف عما نشر في المجلة؛ لاحتوائه على الفهارس، وأخبرنا كتابة أنه حفظه الله ومتعه بالصحة إن أُعطي فسحة من العمر وحظًّا من الصحة فسوف يصدر له إن شاء الله نشرة أخرى مختلفة فيها زيادات وتحقيقات جديدة.
  • والثاني: كتاب الأمثال الصادرة عن بيوت الشعر لحمزة الأصبهاني (ت بعد 352هـ)، ط1. دار المدار الإسلامي 2009.

ولم تكن تلك الزيارة هي الأولى للدكتور الضبيب؛ إذ قد تلاها في اليوم اللاحق (10\2\1972) زيارة أخرى، وفي ذلك اليوم استقبله بالمعهد الدكتور محمود الطناحي وناب عنه في كتابة طلبه إلى مدير المعهد (الخطاط) الذي استهدف الحصولَ على مخطوطتين لم تفهرسا من كتاب (مجمع الأمثال) بالمعهد، كان قد أرشد د. الضبيب إليهما من قبلُ خبير المخطوطات بالمعهد الأستاذ محمد رشاد عبد المطلب، وهما:

  •  (نسخة رضا رامبور بالهند 3855ب)، المعهد – مركونات من الأدب (56).
  • ونسخة ثانية بمكتبة يوسف باشا الخالدي، المعهد- مركونات من الأدب (55).

تواصلنا مع الدكتور الضبيب لسؤاله عن ملابسات كتابة الطناحي للوثيقة؛ فكتب إلينا بتاريخ (30/8/2022) ما نصه:

“كان مجمع الأمثال للميداني موضوع رسالتي للدكتوراه التي أنجزتها سنة 1966 م في جامعة ليدز البريطانية، وقد كانت بعنوان “دراسة نقدية تحليلية مقارنة للأمثال العربية القديمة في كتاب مجمع الأمثال للميداني”، وكانت أحدث طبعة لكتاب الميداني –في ذلك الوقت- الطبعة التي نشرها الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد-رحمه الله- وعلى الرغم من اجتهاد الشيخ في ضبط كلماتها وترقيم أمثالها والعناية الطباعية بها إلا أنها لم تكن على المطلوب من حيث تحقيقها ومقابلتها على النسخ القديمة، التي تقترب من عصر مؤلفها. وعندما أنهيت متطلبات الدكتوراه كنت أتطلع إلى تحقيق هذا الكتاب المهم في تاريخ التراث العربي، فطفقت أجمع مخطوطاته القديمة الوثيقة، واتصلت في سنة 1972م بالمرحوم خبير المخطوطات المعروف الأستاذ محمد رشاد عبد المطلب-تغمده الله بواسع رحمته- وسألته إن كان لديه معلومات عن بعض نسخ الكتاب، وبخاصة في المصورات التي جلبت من الهند ولم تفهرس بعد، فأرشدني إلى مخطوطتين لم تفهرسا بعد، فطلبتهما فورًا من المعهد.

أما لقائي الأول بالصديق العزيز العلامة الدكتور محمود الطناحي- فسح الله له في فراديس الجنان-  فقد كان في هذه السنة 1972 أيضا لكن فيما يبدو قبل وقت طلبي لتصوير شيئ من مصورات المعهد، وقد كان ذلك في مناسبة مناقشة درجة الماجستير  التي أنجزها هو في كلية دار العلوم، وكانت رسالته عن ابن معط مع تحقيق كتابه” الفصول الخمسون”، وسبب حضوري هذه المناقشة – التي تعرفت عليه فيها- أن الصديق الجليل الأستاذ الدكتور عبد الله يوسف الغنيم كان في القاهرة آنذاك، وقد التقيته في ذلك اليوم فأخبرني أنه سيحضر مناقشة صديق له يدعى محمود الطناحي، وطلب مني- إن كان وقتي يسمح- أن نترافق إلى المناسبة، فصادف ذلك هوى في نفسي، وبعد أن تعرفت على الطناحي عقب المناقشة التقيته أكثر من مرة واستمرت هذه العلاقة من خلال اللقاءات والمراسلات  إلى أن اختاره الله إلى جواره. وقد كان الطناحي- رحمه الله- في شبابه وكهولته آية في الدماثة وحسن الخلق والصدر الواسع إلى جانب العلم الغزير والتمكن البحثي”.

وخلال مرور خمسة عقود من كتابة الوثيقتين وبحلول الألفية الجديدة لم تنقطع صلة الدكتور الضبيب بالمعهد؛ إذ سجل أرشيف المعهد زيارة له في شهر مارس سنة (2016) وفيها أهدى خزانة المعهد كتابه “معجم مطبوعات التراث، في المملكة العربية السعودية” (8مجلدات) الذي صدر في كرسي الدكتور عبدالعزيز المانع، جامعة الملك سعود (2015).

وفي الدورة السابعة لاحتفالية المعهد بيوم المخطوط العربي (4 أبريل) سنة 2019 تحت شعار (المخطوطات المهجَّرة) فاز كتابه (معجم مطبوعات التراث) بجائزة كتاب العام التراثي.

وفي سنة (2020) سجّل للمعهد كلمة مرئية عن كتابه (حركة إحياء التراث في المملكة العربية السعودية)، ضمن سلسلة أحاديث الكتب (11)، عندما يتحدث المؤلف عن كتابه.

وأخيرًا في الإدارة الجديدة لمعهد المخطوطات العربية زار الدكتور الضبيب المعهد في يوم (الثلاثاء 31 \8\ 2021م) لتهنئة الدكتور مراد الريفي على إدارته للمعهد، وأهدى خزانة المعهد كتابين من كتبه الصادرين بأخرة، وهما: كتاب حمد الجاسر والتراث، ط1. دار ملامح، الإمارات 2020، وحركة إحياء التراث في المملكة العربية السعودية، ط1. مكتبة العبيكان، الرياض 2020.


25- الأستاذ الدكتور فخر الدين قباوة 

من أرشيف معهد المخطوطات العربية 

نشرة [25] مشاهير مروا على المعهد 

صفر 1444هـ  – سبتمبر 2022 

زيارة الأستاذ الدكتور فخر الدين قباوة 

للمعهد [1962-1966]

يكشف أرشيف الوثائق والمحفوظات بالمعهد عن بِضْع زيارات قديمة للمعهد من الأستاذ الدكتور فخر الدين قباوة (ولد حفظه الله 1933) المحقق الحلبي الشهير، وذلك في المدة التي ابتُعث فيها إلى كلية الآداب بجامعة القاهرة للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه في الأدب القديم [1962-1966]. وقد أفاد المعهد الدكتور قباوة بمجموعة من المصورات الخطية التي أعانته على نيل الدرجتين العِلْمِيَّتَيْن: الصغرى والكبرى بمصر، وعاد من بعدهما مدرسًا للأدب القديم في كلية الآداب بجامعة حلب سنة 1967، بالإضافة إلى تصويره مجموعةً أخرى من مصورات المعهد التي استند إليها بعد ذلك في تحقيقه لبعض النصوص الأدبية واللغوية.

يذكر أن الدكتور قباوة تتلمذ مدة إقامته بالقاهرة للدكتور حسين نصار أحد مديري المعهد في السبعينيات.

أولا: مرحلة الماجستير [1962-1964] 

تفيد وثيقة كتبها الدكتور فخر الدين قباوة بوقوع زيارة له للمعهد بتاريخ (8\10\1962) بغرض الحصول على صورة مكبرة من نسخة بغداد كشك (125)، (المعهد 575 أدب) من شعر سلامة بن جندل السعدي، التي صورها المعهد في بعثة تركيا الأولى من مكتبة طوب قابو سراي بإستانبول في يوم الاثنين 11 إبريل سنة 1949م، كما جاء في بطاقة الانتهاء من تصوير الفيلم بآخر النسخة.

حصل الدكتور قباوة من خلال تحقيقه لديوان شعر سلامة بن جندل على درجة الماجستير (1964) من كلية الآداب، جامعة القاهرة، ثم نشره سنة (1968) في المكتبة العربية بحلب.

وقد أكَّد د. قباوة حصوله على تلك النسخة من المعهد حيث يقول في مقدمة تحقيقه للديوان ص (6): عندما اطلعت في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية على صورة لنسخة من ديوان سلامة، وعارضتها بمطبوعتَيْ بيروت وباريس، تبدَّى لي أنني إزاء عمل جدّيّ، يستوجب العناية والاهتمام والدأب. ويقول ص (20): نسخة بغداد كشك أفضل النسخ وأقومها، وقد رمزت إليها في التحقيق بالحرف (غ). وهي محفوظة في مكتبة بغداد كشك تحت رقم (125أدب). وقد حصلت على صورة لها من (ميكروفيلم) في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، فكانت تلك الصورة غائمة يصعب الاعتماد عليها، ولذلك عارضتها بنسخة الأصل في مكتبة بغداد كشك بإستانبول في أثناء زيارتي لها، فاستوضحت غامضها، وألحقت بها ما لم تستوفه النسخة المصورة.

ثانيًا: مرحلة الدكتوراه [1964-1966] 

الزيارة الثانية: وبعدما أنهى الدكتور قباوة رسالته للماجستير وشرع في رسالته للدكتوراه زار المعهد بتاريخ 29-5-1965 وتقدم بطلب لمدير المعهد (توفيق البكري) بغرض الحصول على خمسة كتب، عمل على تحقيق أربعة منها ونشرها، وهي:

  1. (الإيضاح) في شرح سَقْط الزَّنْد (وضوئه) للتبريزي، نسخة فيض الله (1652)، المعهد (532أدب)، نشره في دار القلم العربي بحلب سنة 1999م.
  2. شرح بانت سعاد للتبريزي، نسخة فيض الله (1662)، المعهد (540أدب)، حققها وأعربها ونشرها في دار الملتقى بحلب سنة 2006.
  3. الوافي (الكافي) في العروض والقوافي للتبريزي، نسخة دار الكتب المصرية (19عروض)، المعهد (44العروض والقوافي)، نشره الدكتور قباوة بالاشتراك مع الأستاذ عمر يحيى، سنة 1970 بدار الفكر بسورية، ولم يشر في مقدمة التحقيق إلى حصوله عليها من المعهد. انظر: ص (7).
  4. الممتع في التصريف لابن عصفور، نسخة فيض الله (2052)، المعهد (20الصرف)، نشره سنة 1968. انظر حديثه عن نسخة المعهد في مقدمة التحقيق ص (8).
  5. المبدع في تلخيص الممتع (المبدع الملخص من الممتع) لأبي حيان، نسخة دار الكتب المصرية (نحو 24ش)، المعهد (الصرف 17).

وكتب في الطلب بأنه بحاجة ماسة إليها في إعداد رسالة الدكتوراه في الأدب العربي.

وقد وافق مدير المعهد على طلبه وكتب أسفل كلامه: لا مانع، ويدرج مع الطلبات الأخرى في دوره. البكري 29-5-1965.

ثالثًا: ما بعد الدكتوراه 

أما عن الزيارة الثالثة فقد وقعت بتاريخ 11-7-1966 بغرض الحصول على كتابين، هما:

  • ما اختير من الأصمعيات.
  • شرح ديوان ذي الرمة.

وقد كتب مدير المعهد أسفل طلبه موجِّهًا الأستاذ محمد مرسي الخولي: لا مانع وفي دوره، البكري. 11-7-1966.

ظلت صلة المعهد بالدكتور قباوة باقية بعد عودته للتدريس بكلية الآداب بجامعة حلب؛ إذ تلقى المعهد من الدكتور قباوة رسالة أشاد فيها بنشرة أخبار التراث العربي الصادرة عن المعهد حيث قال فيها ص (2-3): إن هذه النشرة بحق خير رسول بين العاملين في حقل هذا التراث المقدس تجمع بين قلوبهم، وتوحّد السبيل، وتسدد الخطأ، وتبدد الظلمات، وتطلع على ما يجري من نشاط في المعهد وغيره، لتحقيق التراث وخدمته. انظر: (عدد 18، بتاريخ 15-4-1972).

كما رصدت نشرة أخبار التراث العربي بعض أخباره وأعماله التراثية المحققة في رسائله إلينا، وذلك في العدد (4) بتاريخ (15-9-1971) حيث جاء ما نصه: وصلت إلى المعهد عدة رسائل من باحثين يطلبون تبادل المعلومات بشأن نصوص يريدون نشرها، أو مساعدتهم في الحصول على نسخ من مخطوطات يعملون فيها، ومن ذلك: رسالة من الدكتور فخر الدين قباوة المدرس بجامعة حلب، يخبرنا أنه يحقق كتاب (الاختيارين) للمفضل الضبي وأنه لم يعثر إلا على الجزء الثاني منه). كما أنه قد حقق كتاب (تهذيب إصلاح المنطق) للخطيب التبريزي، وقد أخبره المعهد حسب ما توافر لديه من معلومات أن الكتاب الأول قد حققه كاملًا الأستاذ حسن كامل الصيرفي، وقد أشير إلى ذلك في مقدمة المجلد الرابع عشر من مجلة المعهد، وهو المجلد الذي يتضمن ديوان المتلمس الضبعي. كما أن كتاب (تهذيب إصلاح المنطق) يعد كرسالة دكتوراه مسجلة في كلية الآداب جامعة عين شمس باسم الأستاذ حنا حداد من الأردن. هذا ونحن نرجو أن يكون في صدور هذه النشرة، وأعلام الباحثين لنا بالموضوعات التي يعملون فيها ما يقضي على تكرار هذه الجهود في المستقبل.

يذكر أن الدكتور قباوة نشر الكتاب الأول (الاختيارين) منسوبًا إلى صنعة الأخفش الأصغر (ت315هـ)، ضمن مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق (1974)، والثاني: تهذيب إصلاح المنطق، في دار الآفاق الجديدة بيروت، سنة 1983، وهو الكتاب نفسه الذي حققه بعد ذلك سنة 1986 د. فوزي عبدالعزيز مسعود في مركز تحقيق التراث- الهيئة المصرية العامة للكتاب.

وأخيرًا وقبل عقْدٍ من الزمن شارك الدكتور قباوة المعهد في نشر بحث له بمجلة المعهد المحكمة بعنوان (ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق والمنهج العلمي لتحقيقه ونشره)، (مج 56 – ج1، 75-105)، 2012.